البرلمانية "التامني" تضع وزارة الداخلية أمام مساءلة حارقة حول معايير الإنصاف والدعم للمناطق المنكوبة

البرلمانية "التامني" تضع وزارة الداخلية أمام مساءلة حارقة حول معايير الإنصاف والدعم للمناطق المنكوبة
سياسة / الأحد 15 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

توصلت جريدة أنتلجنسيا المغرب بنص مراسلة رسمية وجهتها النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى السيد رئيس مجلس النواب، عبر سؤال كتابي موجه إلى السيد وزير الداخلية، بشأن عدم إدراج أقاليم تازة وشفشاون وتاونات والحسيمة ووزان ضمن لائحة المناطق المنكوبة، رغم ما سجل بها من أضرار جسيمة جراء التساقطات المطرية القوية والفيضانات الأخيرة التي مست ممتلكات المواطنين والبنيات التحتية وأثرت على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للساكنة، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية التي تعاني أصلا من هشاشة في التجهيزات الأساسية وضعف في شبكات الطرق والمسالك وشبكات الماء والكهرباء.

وجاء في مراسلة البرلمانية أن هذه الأقاليم شهدت أضرارا موثقة ميدانيا نتيجة الفيضانات، غير أنها لم تستفد من التصنيف الحكومي كمناطق منكوبة، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن إدراج أقاليم أخرى ضمن هذا التصنيف وترتيب آثار قانونية ومالية مهمة عليه من حيث تعبئة آليات الدعم والتعويض وإعادة التأهيل، وهو ما اعتبرته التامني مسألة تثير تساؤلات جدية حول المعايير المعتمدة في تحديد لائحة الأقاليم المشمولة بالإجراءات الاستثنائية ومدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي وضمان المساواة بين مختلف المناطق المتضررة.

وفي هذا السياق، وجهت النائبة خمسة أسئلة مباشرة إلى وزير الداخلية همت المعايير القانونية والتقنية المعتمدة لتصنيف إقليم ما ضمن خانة المنطقة المنكوبة، وما إذا كانت الوزارة قد اعتمدت تقارير تقييم ميداني دقيقة وشاملة بكل إقليم من الأقاليم المتضررة، إضافة إلى أسباب عدم إدراج أقاليم تازة وشفشاون وتاونات والحسيمة ووزان ضمن اللائحة رغم حجم الأضرار المسجلة، وما إذا كانت الوزارة تعتزم مراجعة هذه اللائحة بناء على تقييم محين يضمن المساواة بين مختلف الأقاليم.

كما طالبت البرلمانية بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذ لفائدة الساكنة المتضررة بهذه الأقاليم، خاصة في ما يتعلق بتعويض الأسر المتضررة ودعم الفلاحين الصغار وإصلاح الطرق والمسالك القروية وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء، إلى جانب تحديد الغلاف المالي المرصود لكل إقليم والجدول الزمني لتنفيذ برامج إعادة التأهيل، مؤكدة في ختام مراسلتها أن ضمان العدالة المجالية يقتضي اعتماد مقاربة شفافة قائمة على معايير موضوعية وموحدة تكفل تمتيع جميع الأقاليم المتضررة بحقها المشروع في الدعم والتعويض وإعادة التأهيل على قدم المساواة ودون أي تمييز غير مبرر، ومذيلة رسالتها بعبارات الاحترام والتقدير.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك