أنتلجنسيا المغرب: الرباط
في تطور سياسي لافت، اختارت الحكومة الإسبانية أن تبعث برسالة
حاسمة إلى جبهة البوليساريو بعدما امتنعت عن برمجة أي لقاء مع قيادييها على هامش
الاجتماعات التي شهدتها العاصمة الإسبانية داخل مقر السفارة الأمريكية الأسبوع
الفارط، وهو موقف قرأه متتبعون باعتباره تأكيدا جديدا على تمسك مدريد بخطها الداعم
لوحدة التراب المغربي ورفضها الانخراط في أي مبادرات موازية قد توحي بغير ذلك.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، فإن الجبهة الانفصالية، وبدعم
من الجزائر، سعت إلى ترتيب اجتماع رسمي مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل
ألباريس أسوة باللقاءات التي جمعت هذا الأخير بنظرائه من المغرب والجزائر
وموريتانيا إضافة إلى المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، غير أن الطلب قوبل
بالرفض، في إشارة واضحة إلى أن مدريد لا ترى مبررا لمنح الجبهة وضعا دبلوماسيا
موازيا للدول المعترف بها.
هذا الموقف الإسباني يعكس
حرصا سياسيا على صون الشراكة الاستراتيجية مع الرباط، وتفادي أي خطوة قد تُفهم
كتشويش على مسار العلاقات الثنائية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولا نوعيا،
كما يؤكد أن إسبانيا اختارت التموضع في خانة الوضوح بدل المنطقة الرمادية في ملف
ظل لعقود أحد أعقد الملفات الإقليمية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك