غضب في غرف الأخبار بسبب الأجور ونقابة الصحافيين تدخل على الخط وهذه التفاصيل الكاملة

غضب في غرف الأخبار بسبب الأجور ونقابة الصحافيين تدخل على الخط وهذه التفاصيل الكاملة
سياسة / الإثنين 09 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين

يتصاعد منسوب القلق داخل قطاع الصحافة بالمغرب، في ظل استمرار تأخر صرف أجور الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين بالمؤسسات الإعلامية المكتوبة والإلكترونية، إلى جانب الدعم الجزافي عن شهر يناير 2026، دون أي توضيح رسمي يبدد حالة الغموض، سواء من طرف المقاولات الصحفية أو الجهة المكلفة بصرف هذه المستحقات.

هذا، وعبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عن استيائها الشديد من هذا الوضع، معتبرة أن التأخير المتكرر، أياً كانت مبرراته، يمثل استخفافاً بحقوق الأجراء ويعكس ارتباكاً بنيوياً في تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة.

وأكدت ذات الجهة النقابية، أن المسؤولية القانونية الكاملة في صرف الأجور تقع على عاتق المقاولات الصحفية، التي يفترض أن تتحمل واجب التواصل والتوضيح ومعالجة الاختلالات، بدل ترك العاملين في القطاع رهائن للقلق والانتظار.

وسجلت النقابة أن الصحافيين والعاملين دخلوا سنتهم الخامسة وهم يتوصلون بأجورهم مباشرة من صندوق دعم الصحافة، في إطار صيغة استثنائية فُرضت خلال جائحة كوفيد-19، وكان من المفترض تجاوزها منذ زمن، لولا غياب مقاربة تشاركية حقيقية تعيد العلاقة الشغلية إلى وضعها الطبيعي بين الأجراء والمؤسسات، وتفصل بوضوح بين الدعم العمومي وصرف الأجور.

وأشارت، إلى أنها سبق وأن دقت ناقوس الخطر، خلال إعداد المرسوم المنظم للدعم، معبرة عن تحفظات جوهرية، تمت الاستجابة لبعضها، خصوصاً ما يتعلق باعتماد الاتفاقية الجماعية شرطاً للاستفادة من الدعم، مقابل تجاهل مطلب إشراك المهنيين في لجنة الدعم، رغم انسجامه مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات بشأن اختلالات الصيغة السابقة. واعتبرت أن تمثيلية المهنيين داخل هذه اللجنة تشكل ضمانة أساسية للتوازن والحياد والشفافية.

وحذرت النقابة من أن الإبقاء على الصيغة الحالية للدعم ينعكس سلباً على حقوق أساسية للعاملين، من بينها الأقدمية وشروط التعامل البنكي، معتبرة أن هذا الوضع يكشف غياب رؤية شاملة وواضحة لإصلاح منظومة الدعم.

كما شددت نقابة الصحافيين، على أن تجاوز هذا الاختلال يقتضي إرادة سياسية حقيقية وشفافية كاملة، تضمن توزيعاً عادلاً للدعم وفق وضعية كل مقاولة، مع ربط ذلك بمبدأ المحاسبة في تدبير المال العام، ولو استدعى الأمر مراجعة ميزانيته بما يخدم تطوير إعلام وطني تعددي ومستقل.

ودعت النقابة إلى التعجيل بصرف الدعم، وإعادة هيكلة اللجنة المشرفة عليه عبر تمثيلية فعلية للمهنيين، والحسم النهائي في الاتفاقية الجماعية وإدماج مقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، مع تمكين العاملين من حقوقهم بأثر رجعي.

وفي ظل استمرار الصمت والتجاهل، أعلنت النقابة أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى كافة الأشكال القانونية المشروعة للتصعيد، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية، وحمل الشارة داخل المؤسسات الإعلامية، وتوقفات مؤقتة عن العمل، وصولاً إلى وقفة احتجاجية مركزية بالرباط سيُعلن عن تفاصيلها لاحقاً، مطالبةً بتدخل عاجل يضع حداً لحالة الاحتقان التي باتت تهدد استقرار القطاع برمته.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك