ستة أشهر حبسا لبنشقرون والقضاء يُحكم بالسجن على الكلمة ويُضيّق الخناق على حرية التعبير

ستة أشهر حبسا لبنشقرون والقضاء يُحكم بالسجن على الكلمة ويُضيّق الخناق على حرية التعبير
سياسة / الجمعة 23 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء 

 أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة آسفي، مساء يوم الخميس 22 يناير الجاري، وفي تطور جديد يعيد إلى الواجهة واقع حرية التعبير بالمغرب،(أصدرت) حكما يقضي بإدانة الناشط والمدون ياسين بنشقرون بستة أشهر حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية قدرها 2000 درهم، في قضية أثارت جدلا واسعا وسط الأوساط الحقوقية والإعلامية.

ويأتي هذا الحكم في سياق مشحون بالتضييق، بعدما منعت السلطات المحلية وقفة تضامنية كان من المزمع تنظيمها أمام المحكمة الابتدائية بآسفي، بالتزامن مع جلسة محاكمة بنشقرون، في خطوة اعتبرها متابعون تكريسا لمنع أشكال التعبير السلمي والداعم للأصوات المعارضة.

وخلال أطوار المحاكمة، قدّمت هيئة الدفاع مرافعات وُصفت بالقوية والمتماسكة، استندت إلى حجج قانونية ومعطيات واقعية اعتبرتها كفيلة بإثبات براءة المتابع، مؤكدة أن ما نُسب إليه لا يخرج عن إطار التعبير عن الرأي وانتقاد السياسات العمومية، وهو حق يكفله الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

وكان ياسين بنشقرون قد مثل أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بآسفي بتاريخ 10 أكتوبر الماضي، قبل أن تتم إحالته على جلسة المحاكمة يوم الثلاثاء 22 دجنبر، حيث تقرر متابعته في حالة اعتقال على خلفية تدوينات نقدية تناولت أداء مؤسسات عمومية وسياسات عامة. وقد وُجهت إليه تهم تتعلق بـ“إهانة هيئات منظمة”، استنادا إلى الفصلين 263 و265 من القانون الجنائي.

ويرى حقوقيون أن هذا الحكم يندرج ضمن سلسلة من المتابعات القضائية التي تستهدف المدونين والنشطاء بسبب آرائهم، ما يعكس، بحسبهم، اتجاها مقلقا نحو تجريم التعبير السلمي وسجن الأصوات المطالِبة بالحقوق والمساءلة، بدل فتح نقاش عمومي مسؤول حول القضايا التي تهم المجتمع.

ويعيد ملف بنشقرون طرح أسئلة ملحّة حول حدود حرية التعبير، واستعمال القانون الجنائي في مواجهة الرأي المخالف، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ملاءمة التشريعات الوطنية مع روح الدستور وضمان عدم تحويل القضاء إلى أداة لتكميم الأفواه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك