أزمة تنفيذ العزل تهز سلطة الجماعات المحلية وتضع المال العام على المحك

 أزمة تنفيذ العزل تهز سلطة الجماعات المحلية وتضع المال العام على المحك
سياسة / الثلاثاء 10 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في تطور مثير للجدل داخل مؤسسات الدولة، وجه مصطفى ابراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا عاجلا إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حول "تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعزل رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات"، مسلطا الضوء على ثغرة قانونية وإدارية تهدد استقرار الإدارة المحلية.

ابراهيمي حذر من أن استمرار المسؤولين المعزولين في مزاولة مهامهم بعد تأييد الحكم استئنافيا يخلق "إشكالا قانونيا وتدبيريا بالغ الحساسية"، خاصة حين تتعلق القرارات المالية والإدارية بمصالح العموم والمال العام. وأكد أن استمرار هؤلاء المسؤولين في توقيع أوامر الصرف والمصادقة على الصفقات واتخاذ القرارات الإدارية خلال هذه الفترة قد يفتح المجال للطعن القضائي ويزعزع الأمن القانوني، ويضع المؤسسات المحلية أمام مخاطر حقيقية تتعلق بشرعية التصرفات والالتزامات المالية.

النائب البرلماني طرح تساؤلات حاسمة حول الآثار القانونية لفقدان الصفة الانتخابية بمجرد تأييد الحكم استئنافيا، ومدة تنفيذ الأحكام النهائية، وما إذا كانت مرتبطة مباشرة بإجراءات التبليغ من السلطة الإدارية أم تتخذ أثرها القانوني تلقائيا. كما تساءل عن الإجراءات المعتمدة لحماية المال العام وتفادي أي التزامات مالية قد تكون معرضة للطعن نتيجة الإشكال المرتبط بالصفة، وعن إمكانية إصدار الوزارة لتعليمات واضحة لتوحيد مسطرة تنفيذ العزل وتفادي اختلاف التأويلات بين مختلف الأجهزة الإدارية.

هذا السؤال يأتي في وقت يشهد فيه الملف الإداري للجماعات المحلية جدلا واسع النطاق حول مدى احترام القوانين وحماية المال العام، ما يجعل موقف الحكومة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على ضبط تنفيذ الأحكام القضائية وضمان استقرار المؤسسات المحلية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك