انتخابات 2026 بين رهانات الدستور وأزمة الثقة..هل تعيد صناديق الاقتراع الروح للحياة السياسية في المغرب؟

انتخابات 2026 بين رهانات الدستور وأزمة الثقة..هل تعيد صناديق الاقتراع الروح للحياة السياسية في المغرب؟
سياسة / الثلاثاء 10 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 يتجدد النقاش السياسي في المغرب حول شروط تنظيم العملية الانتخابية ودور المؤسسات المشرفة عليها، في وقت أعلنت فيه الحكومة مصادقتها على مشروع مرسوم يحدد التاريخ الرسمي للاقتراع في إطار احترام الآجال الدستورية وتنظيم الاستحقاقات السياسية في موعدها القانوني.

غير أن الإعلان عن هذا الموعد أعاد إلى الواجهة تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول طبيعة الإشراف على الانتخابات، خاصة مع استمرار وزارة الداخلية في لعب دور محوري في تدبير العملية الانتخابية، وهو ما يدفع بعض المتابعين إلى طرح تساؤلات حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين والمؤسسات المنتخبة على ضمان مسار انتخابي يعزز الثقة في الحياة الديمقراطية.

وتتزامن هذه النقاشات مع تصاعد مؤشرات القلق الاجتماعي لدى فئات واسعة من المواطنين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد أسعار المواد الأساسية مثل اللحوم والخضر والعلاجات الطبية إضافة إلى مصاريف التعليم، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

كما يربط عدد من المحللين ضعف الحماس الانتخابي المحتمل بتنامي الشعور بفقدان الثقة في العمل السياسي لدى جزء من المجتمع، خاصة بعد التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية بين طبقة ميسورة محدودة وشرائح واسعة تعاني من ضغوط معيشية متزايدة، وهو ما أدى في نظر كثيرين إلى تآكل موقع الطبقة الوسطى.

وفي ظل هذه المعطيات يرى مراقبون أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الاستحقاقات المقبلة لا يتعلق فقط بتنظيم الانتخابات في موعدها، بل بمدى قدرة الفاعلين السياسيين والمؤسسات العمومية على استعادة ثقة المواطنين في العملية السياسية وإقناعهم بأن صناديق الاقتراع ما تزال أداة حقيقية للتغيير والمساءلة داخل المجتمع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك