الفيتو الروسي لا يغيّر مرجعية القرار 2797 بشأن الصحراء المغربية

الفيتو الروسي لا يغيّر مرجعية القرار 2797 بشأن الصحراء المغربية
بانوراما / السبت 31 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

لم ينجح اعتراض موسكو على مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية في تغيير الإطار الذي رسمه القرار الأممي رقم 2797، بعدما حصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضوا داخل مجلس الأمن، قبل أن يحول استخدام روسيا حق النقض دون اعتماده.

ويعيد هذا التطور النقاش إلى تداعيات الموقف الروسي على المسار السياسي للنزاع، خصوصا أن مشروع القرار الأمريكي استند إلى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا للتفاوض، وفق المضمون الذي تضمنته الوثيقة المعروضة على أعضاء المجلس.

وفي هذا السياق، تبرز قراءة تعتبر أن إسقاط المشروع بفعل الفيتو لا يعني إلغاء القرار 2797 أو إسقاط مرجعيته، كما لا يضع حدا للمسار التفاوضي الذي انطلق على أساس المبادرة المغربية، ولا يحسم اتجاه المواقف الدولية بشأن مستقبل التسوية.

وبالتوازي مع ذلك، يطرح احتمال تقدم روسيا بمشروع قرار يدعو إلى العودة إلى الصيغة التي سبقت القرار 2797، بما يعيد النقاش إلى المرجعيات السابقة المرتبطة بالنزاع، في وقت قد يواجه فيه هذا التوجه اعتراضا أمريكيا أو فرنسيا داخل مجلس الأمن.

وتتجاوز تداعيات الخلاف حدود التصويت على مشروع القرار، لتشمل مستقبل ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، إذ يثير تعثر التوافق بين الأعضاء تساؤلات بشأن إمكانية تجديد ولايتها، والسيناريوهات التي قد تترتب على عدم التمديد، خصوصا في ما يتعلق بالحضور الأممي بالمناطق العازلة.

وفي المقابل، تظل هذه الاحتمالات رهينة بالمواقف والقرارات الرسمية لمجلس الأمن، ولا يمكن الجزم بانتهاء ولاية البعثة أو تغير الوضع القانوني والميداني للمناطق العازلة قبل صدور قرار واضح بهذا الشأن.

ويعكس استخدام موسكو حق النقض تباينا في مواقف القوى الكبرى إزاء تدبير ملف الصحراء، كما يسلط الضوء على استمرار التجاذبات داخل المجلس بشأن الصيغة التي ينبغي أن تؤطر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك