أنتلجنسيا:أبو فراس
وضعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حداً لكل التكهنات التي راجت خلال الأسابيع الأخيرة بشأن احتمال تغيير موعد انطلاق الموسم الدراسي المقبل، مؤكدة بشكل رسمي أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سيجري وفق البرمجة الزمنية المحددة سلفاً، دون أي تعديل أو تأجيل، في رسالة واضحة إلى الأسر والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية للاستعداد وفق الجدول الزمني المعتمد.
وجاء هذا التوضيح الرسمي في وقت كانت فيه تساؤلات عديدة تتردد بشأن إمكانية إدخال تغييرات على موعد استئناف الدراسة، غير أن الوزارة شددت على أن مختلف مراحل الدخول المدرسي ستتم وفق المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية الجديدة، مع اعتماد انطلاقة تدريجية تشمل الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ قبل الشروع الفعلي والإلزامي في الدراسة.
وبحسب الجدولة التي أعلنت عنها الوزارة، فإن أولى محطات الدخول المدرسي ستنطلق مع بداية شهر شتنبر، حيث ستلتحق أطر الإدارة التربوية والتفتيش والتأطير والتدبير بمقرات عملها من أجل استكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية المرتبطة ببداية الموسم الجديد، قبل أن تلتحق هيئة التدريس والأساتذة الباحثون بالمؤسسات التعليمية في المرحلة الموالية.
أما بالنسبة للتلاميذ، فقد اختارت الوزارة اعتماد مقاربة تدريجية لتدبير عملية العودة إلى الأقسام، بهدف ضمان انطلاقة منظمة وتفادي الاكتظاظ والارتباك الذي قد يرافق الدخول المدرسي. وستشمل المرحلة الأولى أطفال التعليم الأولي وبعض مستويات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي، قبل أن تتوسع العملية تدريجياً لتشمل مختلف المستويات الدراسية خلال الأيام الموالية.
ووفق البرمجة الرسمية، فإن المؤسسات التعليمية ستستقبل التلاميذ على دفعات متتالية حسب المستويات، في خطوة تراهن الوزارة من خلالها على توفير ظروف أفضل لاستقبال المتعلمين وإنجاح مختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية المصاحبة لبداية السنة الدراسية.
وأكدت الوزارة أن يوم الاثنين 7 شتنبر 2026 سيشكل الموعد الرسمي للانطلاق الفعلي والإلزامي للدراسة بمختلف الأسلاك التعليمية، سواء في التعليم الابتدائي أو الإعدادي أو الثانوي التأهيلي، وذلك بعد استكمال كافة مراحل الاستعداد والتأهيل المرتبطة بالدخول المدرسي.
كما أوضحت أن أقسام التربية غير النظامية وبرامج الفرصة الثانية ستنطلق في موعد لاحق خلال شهر أكتوبر، بما ينسجم مع خصوصية هذه البرامج التعليمية وأهدافها التربوية والاجتماعية.
ويأتي هذا الإعلان في سياق استعدادات واسعة تشهدها المنظومة التعليمية المغربية لاستقبال موسم دراسي جديد يواجه بدوره تحديات كبيرة مرتبطة بجودة التعليم ومحاربة الهدر المدرسي وتحسين ظروف التمدرس وتطوير أداء المؤسسات التعليمية. وهي ملفات ما تزال تثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط التربوية وبين الأسر المغربية التي تترقب خطوات عملية للارتقاء بالمدرسة العمومية وتحسين مردوديتها.
وفي ظل الجدل الذي رافق مواعيد الدخول المدرسي خلال السنوات الأخيرة، سعت الوزارة هذه المرة إلى توجيه رسالة حاسمة مفادها أن رزنامة الموسم الدراسي الجديد أصبحت محددة بشكل نهائي، وأن جميع المتدخلين مدعوون إلى الانخراط في التحضيرات وفق الآجال المعلنة، بما يضمن انطلاقة سلسة ومستقرة للسنة الدراسية الجديدة، بعيداً عن الإشاعات والتأويلات التي رافقت هذا الملف خلال الأيام الماضية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك