احتقان اجتماعي يتصاعد بالقنيطرة وعمال وسكان لخناشة يلوحون باعتصام مفتوح في مواجهة شركة "زلاغ"

احتقان اجتماعي يتصاعد بالقنيطرة وعمال وسكان لخناشة يلوحون باعتصام مفتوح في مواجهة شركة "زلاغ"
بانوراما / الأحد 20 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو ٱلاء

دخل ملف التشغيل بمحيط ضيعة ومشتل «أروما فريش» و«الأطلس LPA» التابعتين لمجموعة «زلاغ» منعطفاً جديداً، بعدما شهد دوار لخناشة بإقليم القنيطرة، اليوم الجمعة، تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها عمال المؤسستين وعدد من ذوي الحقوق بالجماعة السلالية، احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار إقصاء أبناء المنطقة من حقهم في الأسبقية في التشغيل وتوقيف عدد من العمال القدامى.

وأكد المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت بعد ما اعتبره استمرار إدارة الشركة في التنصل من التزاماتها الاجتماعية وعدم التفاعل مع الرسالة الإنذارية التي أعقبت التوقفين الاحتجاجيين المنفذين يوم 9 شتنبر الجاري، وهو ما ساهم، بحسب النقابة، في تعميق حالة الاحتقان داخل المنطقة.

وأوضح المصدر ذاته أن الوقفة عرفت مشاركة واسعة لعمال الضيعة والمشتل، إلى جانب عدد من أبناء الجماعة السلالية لخناشة المحرومين من فرص الشغل التي يعتبرونها حقاً مشروعاً وأولوية مرتبطة بعقد الكراء المبرم بين الجماعة السلالية والجهة المستغلة للعقار.

وفي أول تقييم له للخطوة الاحتجاجية، أشاد المكتب الجهوي بمستوى التعبئة والانضباط الذي طبع الوقفة، موجهاً تحية إلى المشاركين وإلى ساكنة الدوار على ما وصفه بالدعم والتضامن مع مطالب المحتجين، ومؤكداً أن المعركة الاجتماعية دخلت مرحلة جديدة عنوانها الدفاع عن الحق في الشغل واحترام الالتزامات القانونية والتعاقدية.

وفي المقابل، أعلن التنظيم النقابي عن استعداده لخوض أشكال نضالية تصعيدية قد تصل إلى تنظيم اعتصام مفتوح أمام مدخل الضيعة والمشتل، محملاً إدارة شركة «زلاغ» ومؤسستي «أروما فريش» و«الأطلس LPA» المسؤولية الكاملة عن أي تطورات قد يشهدها الملف خلال المرحلة المقبلة.

كما وجه المكتب الجهوي نداءً إلى السلطات المحلية ومصالح الشغل من أجل التدخل العاجل لفرض احترام مقتضيات قانون الشغل وضمان حق أبناء المنطقة في فرص التشغيل، داعياً إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في محاضر الاجتماعات السابقة، وخاصة محضري 21 يوليوز و3 غشت، مع تفعيل المقتضيات القانونية المرتبطة بعقود كراء أراضي الجماعات السلالية في حال ثبوت الإخلال ببنودها الأساسية.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المتعلق بعلاقة المستثمرين بالجماعات السلالية وبمدى احترام الالتزامات الاجتماعية المصاحبة لاستغلال الأراضي الجماعية، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة المحلية بربط الاستثمار بإحداث فرص شغل مباشرة لفائدة أبناء المناطق المعنية، بما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على السلم الاجتماعي.

وفي انتظار ما ستسفر عنه تحركات السلطات والجهات المعنية، يبدو أن دوار لخناشة مقبل على مرحلة جديدة من التوتر الاجتماعي، وسط تشبث المحتجين بمطالبهم واستعدادهم لمواصلة الأشكال النضالية إلى حين إيجاد حل يضع حداً للأزمة القائمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك