أنتلجنسيا:أبو فراس
كثفت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، تحركاتها السياسية لحسم ملامح الائتلاف الحكومي المرتقب، بعدما دخلت الجولة الثانية من المشاورات، اليوم الاثنين 05 أكتوبر الجاري، مع قادة الأحزاب السياسية، في وقت يقترب فيه موعد افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة.
واستقبلت المنصوري، في إطار هذه الجولة، نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ضمن سلسلة من اللقاءات الثنائية التي تجريها مع المسؤولين الحزبيين المكلفين بالتفاوض بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة.
وأفادت مصادر قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة بأن لقاء بنعبد الله بالمنصوري يندرج ضمن المشاورات الفردية الجارية، مشيرة إلى أن رئيسة الحكومة المكلفة يرتقب أن تواصل لقاءاتها مع قيادات حزبية أخرى خلال الساعات والأيام المقبلة.
وأبقت المشاورات، في المقابل، الباب مفتوحاً أمام مختلف السيناريوهات المتعلقة بتركيبة الأغلبية الحكومية، إذ أكدت المصادر ذاتها أن الجولة الجديدة لم تفض، إلى حدود الآن، إلى اتفاق نهائي بشأن التحالفات التي ستشكل الحكومة المقبلة.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى إمكانية دخول أحزاب «الكتلة الوطنية» في تركيبة الأغلبية إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن المفاوضات لا تزال مفتوحة ولم تصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي في طبيعة التحالفات وتوزيع الأدوار.
وتترقب الساحة السياسية، بالتوازي مع ذلك، موقف حزب التقدم والاشتراكية، الذي يستعد لعقد اجتماع لجنته المركزية يوم الثلاثاء، من أجل التداول في مخرجات المشاورات وتحديد موقع الحزب من المرحلة السياسية المقبلة.
ويأتي هذا التحرك بعدما فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال اجتماعه الأخير، المنصوري واللجنة المكلفة مهمة تدبير المشاورات السياسية والتفاوض بشأن تشكيل الأغلبية، وهو ما منح رئيسة الحكومة المكلفة هامشاً أوسع لإدارة الاتصالات مع مختلف القوى الحزبية.
وتتواصل، في الوقت ذاته، الاتصالات الثنائية بين حزب الأصالة والمعاصرة وعدد من الأحزاب السياسية، وسط ترقب لما يمكن أن تسفر عنه هذه اللقاءات من تفاهمات أولية بشأن هندسة الائتلاف الحكومي المقبل وتوزيع الحقائب الوزارية.
وتفرض أجندة المرحلة السياسية المقبلة تسريع وتيرة هذه المشاورات، خصوصاً مع اقتراب موعد افتتاح البرلمان يوم الجمعة المقبل من طرف الملك محمد السادس، وهو ما يجعل عامل الزمن حاضراً بقوة في حسابات المنصوري والأحزاب المعنية بتشكيل الأغلبية.
وتواجه المنصوري، تبعاً لذلك، سباقاً سياسياً مع الزمن من أجل الانتقال بالمفاوضات من مرحلة جس النبض وتبادل المواقف إلى مرحلة الاتفاق على تركيبة حكومية واضحة، قبل الدخول الفعلي في الاستحقاقات الدستورية والسياسية المرتبطة بانطلاق الولاية التشريعية الجديدة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك