محامو الاشتراكي الموحد يصعّدون: قانون المهنة يفتح مواجهة جديدة مع الحكومة

محامو الاشتراكي الموحد يصعّدون: قانون المهنة يفتح مواجهة جديدة مع الحكومة
بانوراما / الأربعاء 26 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: عبدالعزيز . م

دخل الخلاف حول القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة مرحلة أكثر توتراً، عقب صدور الظهير الشريف بتنفيذ القانون المتعلق بالمهنة، حيث اعتبر قطاع المحامين المنتسبين للحزب الاشتراكي الموحد أن نشر القانون يمثل نهاية لمسار وصفه بمصادرة حق المحامين في المشاركة الفعلية في إعداد النص الذي يعيد تنظيم مهنتهم، مؤكداً أن القانون كان يفترض أن يستجيب لحاجات المهنة ويحافظ على دورها في ضمان المحاكمة العادلة والدفاع عن حقوق الإنسان.

واعتبر القطاع أن القانون يفتقد إلى المشروعية الدستورية، بدعوى عدم إعداده وفق المقاربة التشاركية التي ينص عليها الفصل 12 من الدستور، كما انتقد عدم حسم المحكمة الدستورية في مدى مطابقته للدستور، محملاً رئاسة مجلس النواب مسؤولية ما وصفه بمناورة إجرائية، بعدما تم إرفاق طلب الإحالة على المحكمة بمحضر لجنة العدل والتشريع بدل النسخة النهائية للقانون، وهو ما يرى فيه أصحاب البيان عاملاً حال دون إخضاع النص للصيغة النهائية للمراقبة الدستورية.

وفي مواجهة دخول القانون حيز التنفيذ، دعا قطاع المحامين المنتسبين للحزب الاشتراكي الموحد جمعية هيئات المحامين إلى مواصلة رفض القانون، مع تكييف الأشكال الاحتجاجية والنضالية وفق المستجدات الجديدة، كما نوه بالمشاركة الواسعة للمحاميات والمحامين في البرنامج الاحتجاجي رغم التضحيات التي فرضها التوقف عن أداء الخدمة، وطالب في الوقت نفسه باتخاذ إجراءات من شأنها الحد من الآثار المترتبة عن فترة التوقف الطويلة نسبياً عن ممارسة العمل المهني.

ووسع البيان دائرة انتقاداته لتشمل طريقة تدبير عدد من المهن المنظمة، معتبراً أن ما وصفه بالمنهجية السلطوية لم يقتصر على مهنة المحاماة، بل امتد إلى قطاعات أخرى شملتها إعادة صياغة قوانينها، مثل الصحافة والعدول والموثقين، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى إضعاف استقلالية هذه المهن ومناعتها، كما دعا إلى توسيع دائرة الاحتجاج لتشمل مهناً أخرى قال إن حقها في المشاركة والتشاور تعرض بدوره للمصادرة.

ولم يخل البيان من بعد سياسي، إذ ربط قطاع المحامين بين طريقة إعداد القانون وبين ما وصفه بتسارع وتيرة التطبيع مع إسرائيل، معتبراً أن هناك تلاقياً موضوعياً بين التضييق على استقلالية المهنة والتغلغل الإسرائيلي في المغرب، وفي ختام موقفه دعا القطاع المحاميات والمحامين المدافعين عن استقلال المهنة إلى الالتفاف حول جمعية هيئات المحامين والالتزام بالخطوات النضالية التي ستقررها، مؤكداً استمرار رفضه للقانون الجديد.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك