مغاربة المهجر يغادرون المغرب وسط خيبة أمل من الواقع الاجتماعي

مغاربة المهجر يغادرون المغرب وسط خيبة أمل من الواقع الاجتماعي
بانوراما / الثلاثاء 25 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

تتواصل مغادرة أفراد الجالية المغربية لأرض الوطن ضمن المرحلة الثانية من عملية مرحبا 2026، وسط ظروف جيدة وانسيابية ملحوظة على مستوى ميناء طنجة المتوسط، حيث جرى تعزيز الإجراءات التنظيمية وتعبئة مختلف المصالح لتسهيل سفر المغادرين وتسريع إجراءات العبور، غير أن حسن التنظيم لم يحجب بالنسبة إلى عدد من أفراد الجالية ملاحظات وانتقادات حول واقع الحياة اليومية الذي عاشوه خلال فترة إقامتهم بالمغرب.

وبحسب انطباعات متداولة بين أفراد الجالية، فقد شكل الغلاء الفاحش وارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات أحد أبرز مصادر التذمر خلال العطلة الصيفية، إذ وجد كثيرون أن الأسعار أصبحت تثقل كاهل الأسر، خصوصا مع تكاليف النقل والإقامة والمطاعم والخدمات، وهو ما جعل البعض يغادرون المغرب بانطباع مختلف عن الصورة التي كانوا يتطلعون إلى عيشها خلال عطلتهم.

ولم يتوقف الاستياء عند الأسعار، بل امتد في بعض المناطق إلى حالة الشواطئ والفضاءات العامة والشوارع، حيث عبر مواطنون من مغاربة المهجر عن استيائهم من انتشار الأوساخ وضعف العناية ببعض المرافق والفضاءات التي يقصدها المصطافون، معتبرين أن هذه المظاهر لا تنسجم مع طموح مغرب يريد أن يقدم صورة بلد متطور وجاذب للسياحة والاستثمار، كما رأى بعضهم أن استمرار مظاهر الفقر والهشاشة والتفاوت الاجتماعي يظل من أكبر التحديات التي تحتاج إلى معالجة حقيقية.

ومع ذلك، يبقى من المهم التمييز بين جودة عملية الاستقبال وبين الملاحظات المتعلقة بالواقع الاجتماعي، فقد اتسمت عملية مرحبا بالتنظيم والانسيابية في عدد من نقاط العبور، بينما تعكس انتقادات أفراد الجالية جانباً آخر يتعلق بتجربتهم داخل المدن والفضاءات العامة، وبين نجاح التنظيم اللوجستي من جهة وخيبة الأمل الاجتماعية لدى بعض الزوار من جهة أخرى، يطرح موسم مرحبا 2026 سؤالاً أكبر حول قدرة التنمية المحلية على مواكبة تطلعات مغاربة العالم الذين يأتون كل صيف حاملين آمالاً أكبر في رؤية بلدهم في صورة أفضل.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك