المغرب يضاعف استثماراته في الماء لمواجهة شبح الجفاف

المغرب يضاعف استثماراته في الماء لمواجهة شبح الجفاف
بانوراما / الثلاثاء 25 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

يتجه المغرب إلى توسيع استثماراته في قطاع الماء لمواجهة تداعيات سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية، مع الاعتماد بشكل متزايد على تحلية مياه البحر ونقل المياه بين الأحواض وبناء السدود الجديدة، في محاولة لتأمين حاجيات المدن والقطاع الفلاحي وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي، وقد أصبح الأمن المائي أحد أكبر الملفات التي تحدد مستقبل التنمية في المملكة.

وتراهن السلطات على مشاريع نقل المياه بين المناطق التي تتوفر على موارد أفضل والمناطق التي تعاني من العجز، فيما يمثل مشروع الطريق السيار للماء أحد أبرز هذه المشاريع، إلى جانب التوسع في محطات تحلية مياه البحر، وهي استثمارات أصبحت ضرورية في ظل التغيرات المناخية وتراجع التساقطات وعدم انتظامها، كما تتجه المملكة إلى تطوير مصادر مائية بديلة لتقليل الضغط على السدود والفرشات الجوفية.

ويحمل هذا التوجه أبعادا اقتصادية مباشرة، فشح المياه لا يؤثر فقط على توفير مياه الشرب، بل يضغط أيضا على الفلاحة والإنتاج الغذائي والصناعات المرتبطة بالموارد المائية، وقد ساهمت سنوات الجفاف في تقليص الثروة الحيوانية ورفع الضغوط على الأسعار وسوق الشغل، ولذلك أصبح الاستثمار في الماء جزءا أساسيا من حماية الاقتصاد الوطني وليس مجرد ملف بيئي.

وتكشف المشاريع الجديدة عن محاولة بناء منظومة مائية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية، غير أن الخبراء يحذرون من أن البنية التحتية وحدها لن تكون كافية إذا استمر تغير المناخ وتراجع الموارد، مما يجعل ترشيد الاستهلاك وإعادة استعمال المياه وتحسين حكامة الموارد أمورا ضرورية إلى جانب الاستثمارات الكبرى، حتى يتحول الأمن المائي إلى قاعدة مستقرة للنمو الاقتصادي والتنمية في المغرب.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك