أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
صعّد حزب التجمع الوطني للأحرار لهجته
تجاه حزب الأصالة والمعاصرة، بعد أن أعلن مكتبه السياسي تسجيل ما وصفه بعمليات
استمالة وضغوط طالت عددا من برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته خلال الأسابيع
الأخيرة، معتبرا أن هذه الممارسات تجاوزت حدود التنافس السياسي الطبيعي، خصوصا مع
اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكد الحزب أن تعدد الحالات وتواترها
لم يعد يسمح، حسب موقفه، بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، مشيرا
إلى أن بعض الأسماء التي جرى استقطابها سبق أن أعلن التجمع ترشيحها للاستحقاقات
المقبلة، فيما لا يزال آخرون يمارسون مهاما انتدابية باسم الحزب، وهو ما اعتبره
الأحرار مؤشرا مقلقا على طبيعة المنافسة السياسية المقبلة.
ويرى التجمع الوطني للأحرار أن
التنافس الانتخابي ينبغي أن يقوم على البرامج والمشاريع والأفكار، وليس على
استقطاب المرشحين والمنتخبين، محذرا من أن استمرار هذه الممارسات قد يمس بأخلاقيات
العمل السياسي وبالثقة في العملية الانتخابية، خاصة أن مختلف الأحزاب كانت قد أكدت
في المشاورات السابقة أهمية النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
ويأتي هذا التصعيد بين حزبين يشكلان
جزءا من الأغلبية الحكومية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية إعادة ترتيب واسعة
استعدادا للانتخابات المقبلة، ما يجعل الخلاف أكثر حساسية، خصوصا مع انتقال
المنافسة من مواجهة البرامج إلى صراع على المرشحين والمنتخبين، وقد تتحول هذه
القضية خلال الأيام المقبلة إلى مواجهة سياسية وقانونية أكبر إذا استمرت عمليات
الاستقطاب التي يتحدث عنها حزب التجمع الوطني للأحرار.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك