نقابة الفلاحين تقرع جرس الإنذار من الرباط ومؤتمر وطني ثانٍ يرفع سقف المطالب ويضع السيادة الغذائية في قلب المعركة

نقابة الفلاحين تقرع جرس الإنذار من الرباط ومؤتمر وطني ثانٍ يرفع سقف المطالب ويضع السيادة الغذائية في قلب المعركة
بانوراما / السبت 11 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تستعد النقابة الوطنية للفلاحين، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، لعقد مؤتمرها الوطني الثاني يوم الأحد 12 يوليوز 2026 بمقر المركزية النقابية بالعاصمة الرباط، وسط رهانات تنظيمية ومطلبية كبيرة ترتبط بمستقبل الفلاحين الصغار والمتوسطين وبقضايا الأمن والسيادة الغذائية.

ويأتي هذا الموعد النقابي في سياق يتسم بتزايد الضغوط الاقتصادية والمناخية التي تثقل كاهل الفلاحين، من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الموارد المائية إلى تداعيات التقلبات المناخية وتحديات تسويق المنتجات الفلاحية، وهي ملفات ظلت تشكل محور مطالب متكررة من طرف مختلف الفاعلين المهنيين في القطاع.

وحسب المعطيات الواردة في الإعلان الرسمي للمؤتمر، فإن أشغال هذا الاستحقاق ستنعقد تحت شعار: "نقابة وطنية قوية من أجل كرامة وحقوق الفلاحين، ومن أجل السيادة الغذائية لبلادنا"، وهو شعار يعكس توجه النقابة نحو ربط المطالب الاجتماعية والمهنية للفلاحين بقضية الأمن الغذائي الوطني، في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية التي يشهدها المغرب والعالم.

وتبرز الصورة المرافقة للمؤتمر حضوراً رمزياً لافتاً للفلاحين والعمال الزراعيين من خلال مشاهد الحصاد والتجمعات الاحتجاجية، في رسالة توحي بأن النقابة تسعى إلى جعل المؤتمر منصة لتقييم واقع القطاع والدفاع عن حقوق العاملين فيه، إلى جانب تعزيز التنظيم النقابي داخل الأوساط الفلاحية.

كما تظهر لافتات رفعتها النقابة في مناسبات سابقة مطالبة بفتح حوار عاجل وجدي مع وزارة الفلاحة بشأن أوضاع الفلاحين المغاربة، وهو ما يكشف استمرار عدد من الملفات العالقة المرتبطة بالدعم الفلاحي، وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية، وإشكالات التمويل والتأمين والتسويق، فضلاً عن تأثير سنوات الجفاف المتتالية على مردودية الاستغلاليات الفلاحية.

ويراهن منظمو المؤتمر على الخروج بتصورات وتوصيات جديدة قادرة على تقوية التمثيلية النقابية للفلاحين، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع، بينما ينتظر متابعون أن يشكل اللقاء فرصة لطرح تقييم شامل للسياسات الفلاحية العمومية ومدى انعكاسها على أوضاع صغار المنتجين الذين يشكلون العمود الفقري للنسيج الفلاحي الوطني.

ومع اقتراب موعد المؤتمر، تتجه الأنظار إلى الرباط حيث سيجتمع ممثلو الفلاحين من مختلف الجهات لبحث مستقبل قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطاً بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى إرساء نموذج فلاحي أكثر عدالة واستدامة، يضمن كرامة المنتجين ويحافظ على الأمن الغذائي الوطني في مواجهة التحديات المتزايدة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك