جدل المشاركة والمقاطعة يشتعل مبكراً والانتخابات المقبلة تدخل دائرة التشكيك السياسي

جدل المشاركة والمقاطعة يشتعل مبكراً والانتخابات المقبلة تدخل دائرة التشكيك السياسي
بانوراما / الأربعاء 08 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

يتصاعد الجدل السياسي في المغرب مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث بدأت ملامح النقاش حول المشاركة والمقاطعة تظهر بقوة في الفضاء العام، سواء داخل الأحزاب أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتتناول العديد من الصفحات هذا الموضوع بشكل يومي، وسط تباين واضح في المواقف بين من يدعو إلى المشاركة باعتبارها وسيلة للتأثير في القرار السياسي، ومن يرى أن المقاطعة تمثل موقفاً احتجاجياً على واقع يعتبره غير مشجع على الانخراط في العملية الانتخابية.

وفي هذا السياق، أعلنت بعض الجهات ذات المرجعية الإسلامية عدم مشاركتها في الانتخابات المقبلة، مبررة موقفها بجملة من الاعتبارات السياسية والتنظيمية. وتشير هذه الجهات إلى أنها ترى أن الظروف الحالية لا توفر، من وجهة نظرها، الضمانات الكافية لتحقيق تنافس انتخابي يعكس إرادة الناخبين، وهو موقف يبقى جزءاً من النقاش السياسي الدائر ولا يمثل بالضرورة تقييماً رسمياً أو إجماعاً عاماً.

كما تتداول بعض الصفحات والفاعلين السياسيين آراء تعتبر أن نتائج الانتخابات تبدو محسومة سلفاً أو أن فرص التغيير عبر صناديق الاقتراع محدودة، بينما يرفض فاعلون آخرون هذا الطرح ويؤكدون أن المؤسسات الانتخابية تواصل عملها وفق الإطار القانوني المعمول به، وأن الحسم في النتائج لا يكون إلا بعد انتهاء عملية التصويت وإعلان النتائج الرسمية. ويظل هذا الخلاف أحد أبرز محاور النقاش السياسي مع اقتراب موعد الاستحقاقات.

وفي المقابل، تواصل الدولة استعداداتها التنظيمية لإجراء الانتخابات في مواعيدها، بينما تعمل الأحزاب السياسية على ترتيب أوضاعها الداخلية واختيار مرشحيها وصياغة برامجها الانتخابية، في محاولة لاستقطاب الناخبين وكسب ثقتهم. ويرى متابعون أن نسبة المشاركة ستكون من أبرز المؤشرات التي سيجري التركيز عليها، لما تعكسه من مستوى التفاعل الشعبي مع الاستحقاق الانتخابي.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يبدو أن النقاش حول المشاركة والمقاطعة سيزداد حدة، في ظل استمرار تباين المواقف بين مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين. ويبقى نجاح أي عملية انتخابية مرتبطاً بقدرتها على تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، وإقناع أكبر عدد ممكن من الناخبين بأن أصواتهم قادرة على إحداث أثر في المشهد السياسي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك