القضاء يحسم ملف "بن نسناس" بعقوبة نافذة وغرامة مالية

القضاء يحسم ملف "بن نسناس" بعقوبة نافذة وغرامة مالية
بانوراما / الإثنين 06 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

أسدل القضاء بمدينة تمارة، يوم الإثنين 06 يوليوز الجاري، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية، بعدما أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً يقضي بإدانة صانع المحتوى المعروف بلقب "بن نسناس" ومعاقبته بثمانية أشهر حبساً نافذاً، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع رفض المطالب المدنية التي تقدمت بها جمعيات انتصبت طرفاً مدنياً في الملف.

وجاء هذا الحكم عقب متابعته في حالة اعتقال على خلفية نشر محتوى مصور أثار موجة استياء كبيرة لدى الرأي العام، بعدما ظهر في تسجيل فيديو متداول خلال فترة عيد الأضحى وهو يقدم مشاهد اعتبرها كثيرون مستفزة ومسيئة، ما فتح الباب أمام ردود فعل واسعة ومطالب بفتح تحقيق في الواقعة.

وكانت المصالح الأمنية قد تمكنت من توقيف المعني بالأمر بمدينة مارتيل، حيث جرى ضبطه رفقة شخص آخر يشتبه في مشاركته في إعداد وإنتاج المحتويات الرقمية المنشورة عبر إحدى القنوات على منصة "يوتيوب"، قبل إحالته على أنظار النيابة العامة المختصة التي قررت متابعته في حالة اعتقال.

وخلال مراحل البحث والمتابعة القضائية، تمت مؤاخذة المتهم بناء على مجموعة من التهم المرتبطة بالإساءة إلى الدين الإسلامي، والقتل العمدي لحيوان وبتر أطرافه، فضلاً عن تهم أخرى تتعلق بالتهديد بارتكاب جنايات وجنح، وهي التهم التي شكلت أساس المتابعة أمام المحكمة.

وأثارت القضية منذ تفجرها نقاشاً واسعاً حول حدود المحتوى المنشور على المنصات الرقمية ومسؤولية صناع المحتوى في احترام القيم المجتمعية والقوانين الجاري بها العمل، خاصة مع تنامي ظاهرة البحث عن نسب المشاهدة والتفاعل عبر نشر مواد مثيرة للجدل أو صادمة للرأي العام.

ويأتي هذا الحكم ليضع حداً لمسار قضائي حظي بمتابعة كبيرة داخل الفضاء الرقمي وخارجه، في وقت يرى فيه متابعون أن القضية تعكس تنامي توجه السلطات القضائية نحو التعامل بصرامة مع المحتويات التي يشتبه في تجاوزها للضوابط القانونية أو مساسها بالنظام العام والقيم التي يحميها القانون.

وبصدور هذا القرار، يكون ملف "بن نسناس" قد دخل مرحلة جديدة عنوانها تنفيذ العقوبة، مع بقاء إمكانية سلوك المساطر القانونية المتاحة وفق ما يتيحه التشريع المغربي في مثل هذه القضايا.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك