أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
في تطور قضائي مدوٍّ أعاد اسم الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة الجدل داخل المغرب وخارجه، أصدرت محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان الفرنسية، اليوم الجمعة 15 ماي الجاري، حكماً يقضي بإدانته بخمس سنوات سجناً على خلفية قضية اعتداء جنسي تعود فصولها إلى سنة 2018 بمدينة سان تروبيه جنوب فرنسا، في قرار قضائي من شأنه أن يعيد إشعال النقاش حول المسار القضائي المعقد الذي يلاحق الفنان منذ سنوات.
وبحسب المعطيات المتداولة في وسائل إعلام فرنسية، فقد خاض لمجرد أطوار المحاكمة وهو في حالة سراح، بينما جرت الجلسات بعيداً عن العلن بطلب من المشتكية، في وقت لم تُصدر فيه المحكمة قراراً يقضي بإيداعه السجن بشكل فوري مباشرة بعد النطق بالحكم، ما يفتح الباب أمام المساطر القانونية المقبلة.
الحكم القضائي جاء أخف من العقوبة التي طالبت بها النيابة العامة الفرنسية، والتي دفعت في اتجاه إصدار حكم يصل إلى عشر سنوات سجناً، قبل أن تستقر المحكمة على خمس سنوات فقط، مع إلزام الفنان المغربي بأداء تعويض مالي للمشتكية قدره 30 ألف يورو، إضافة إلى مبلغ 5 آلاف يورو لتغطية مصاريف الدفاع.
وتعود جذور الملف إلى صيف سنة 2018، حين التقت المشتكية، التي كانت تعمل نادلة بأحد الملاهي الليلية في مدينة سان تروبيه، بالفنان المغربي قبل أن ترافقه إلى الفندق الذي كان يقيم فيه، لتتفجر بعد ذلك اتهامات خطيرة تتعلق بتعرضها لاعتداء جنسي داخل غرفته، وهي الرواية التي ظل سعد لمجرد ينفيها بشكل متواصل، مؤكداً أن العلاقة تمت برضى الطرفين.
وخلال جلسات المحاكمة، استند دفاع المشتكية إلى معطيات وشهادات قال إنها تدعم رواية الضحية، من بينها إفادات مقربة منها أكدت أنها كانت في وضع نفسي صعب وحالة صدمة مباشرة عقب الواقعة، وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع مؤشراً داعماً لادعاءات الاعتداء.
ويأتي هذا التطور بينما لا يزال اسم سعد لمجرد مرتبطاً بملفات قضائية أخرى داخل فرنسا، إذ سبق أن أدانته محكمة الجنايات في باريس سنة 2023 بست سنوات سجناً في قضية أخرى تعود إلى سنة 2016، في وقت لا تزال فيه مرحلة الاستئناف مفتوحة أمام القضاء الفرنسي، ما يجعل المسار القضائي للفنان المغربي بعيداً عن نهايته، وسط متابعة واسعة من جمهوره والرأي العام.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك