أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
تشهد عدة مناطق بالمغرب خلال الأيام
الأخيرة موجة حر شديدة رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، ما أعاد إلى
الواجهة المخاطر التي يواجهها آلاف العمال، خاصة في قطاعات البناء والفلاحة
والنظافة. وفي ظل هذه الظروف المناخية القاسية، تصاعدت الدعوات إلى اتخاذ إجراءات
عاجلة لحماية العاملين من الإجهاد الحراري وضربات الشمس، التي قد تؤدي إلى مضاعفات
صحية خطيرة.
وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل
الجهات المختصة بإقرار تدابير استثنائية خلال فترة الصيف، من بينها توقيف الأشغال
في الأماكن المفتوحة أثناء ساعات الذروة، وإعادة تنظيم أوقات العمل بما يتلاءم مع
ارتفاع درجات الحرارة. كما شددت على ضرورة توفير مياه الشرب الباردة، وأماكن مظللة
للاستراحة، وتجهيزات وقائية تساعد العمال على أداء مهامهم في ظروف أكثر أمانًا.
وأكدت المنظمة أن الإجهاد الحراري لم
يعد مجرد خطر موسمي، بل أصبح تحديًا حقيقيًا يفرض مراجعة إجراءات السلامة المهنية
داخل أماكن العمل. ودعت إلى إدراج المخاطر الناتجة عن الحرارة ضمن الأخطار المهنية
المعترف بها قانونيًا، مع تكثيف حملات المراقبة والتفتيش للتأكد من احترام أرباب
العمل لمعايير الصحة والسلامة.
من جهتهم، يرى مختصون في الصحة
المهنية أن التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة قد يؤدي إلى الجفاف،
والإغماء، وضربات الشمس، خاصة لدى العمال الذين يبذلون مجهودًا بدنيًا كبيرًا.
وينصح الخبراء بالإكثار من شرب الماء، والحصول على فترات راحة منتظمة، وتجنب العمل
خلال الساعات الأكثر حرارة، حفاظًا على سلامة العاملين والحد من الحوادث المرتبطة
بالطقس.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه
تأثيرات التغيرات المناخية على مختلف القطاعات، ما يفرض اعتماد سياسات جديدة توازن
بين استمرارية النشاط الاقتصادي وحماية العنصر البشري. ويرى متابعون أن تعزيز
ثقافة الوقاية وتحديث قوانين الشغل بما ينسجم مع الواقع المناخي الجديد أصبح ضرورة
ملحة لضمان بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة وصحة العمال في مختلف أنحاء المغرب.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك