غضب الأساتذة ينفجر من جديد والموقوفون يلوحون بالاعتصام ويتهمون الوزارة بـ"العقاب المزدوج"

غضب الأساتذة ينفجر من جديد والموقوفون يلوحون بالاعتصام ويتهمون الوزارة بـ"العقاب المزدوج"
بانوراما / الإثنين 29 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

عاد الجرح المفتوح الذي خلفه الحراك التعليمي لسنة 2023 إلى الواجهة بقوة، بعدما قرر الأساتذة والأستاذات الذين طالتهم قرارات التوقيف والعقوبات التأديبية تصعيد خطواتهم الاحتجاجية، معلنين الدخول في مرحلة جديدة من المواجهة مع وزارة التربية الوطنية، في ملف لم تنجح الاتفاقات السابقة في طي صفحته بشكل نهائي.

وكشف المعنيون بالأمر، من خلال وثيقة أطلقوا عليها اسم "بيان الكرامة"، عن عزمهم تنظيم اعتصام مركزي إنذاري بالعاصمة الرباط مباشرة بعد استكمال إجراءات نهاية الموسم الدراسي الحالي، معتبرين أن استمرار العقوبات الإدارية والمالية المرتبطة باحتجاجات 2023 يؤكد أن الملف ما يزال مفتوحاً وأن معاناتهم لم تنته رغم مرور أشهر على انتهاء موجة الاحتجاجات التي هزت القطاع.

واتهم أصحاب البيان الوزارة الوصية بمواصلة ما وصفوه بسياسة التضييق والعقوبات في حق الأساتذة المشاركين في الحراك، مشيرين إلى أن عدداً منهم تعرضوا للتوقيف المؤقت عن العمل مع حرمانهم من الأجور لفترات متفاوتة، إضافة إلى إحالتهم على المجالس التأديبية التي اعتبروا أنها لم توفر الشروط الكافية لضمان محاكمات إدارية منصفة، وانتهت بإصدار عقوبات يرون أنها غير عادلة.

كما عبر المحتجون عن رفضهم لما اعتبروه امتداداً للعقوبات إلى ملفات الترقية المهنية، بعد إقصاء عدد من الموقوفين من الترقية بالاختيار برسم سنة 2024، معتبرين أن هذا الإجراء يمثل عقوبة إضافية فوق العقوبات السابقة، ويتعارض مع مبدأ عدم معاقبة الموظف أكثر من مرة على الوقائع نفسها.

وأكد الأساتذة الموقوفون أن الإجراءات المتخذة في حقهم تمس، بحسب تعبيرهم، حقوقاً دستورية مرتبطة بالإضراب والاحتجاج السلمي، وترتبط أيضاً بحقوق مضمونة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بالشغل وحقوق الإنسان. كما أعلنوا مواصلة اللجوء إلى القضاء الإداري واستنفاد مختلف المساطر القانونية والحقوقية من أجل الدفاع عن مطالبهم والسعي إلى إلغاء العقوبات الصادرة في حقهم.

وطالب المحتجون بالتراجع الفوري عن جميع القرارات التأديبية المرتبطة بالحراك التعليمي، وإلغاء كل آثارها المالية والإدارية، مع صرف المستحقات المجمدة وإيقاف المتابعات التأديبية العالقة، إلى جانب فتح حوار جاد ومسؤول لإيجاد مخرج نهائي لهذا الملف الذي ما يزال يلقي بظلاله على قطاع التعليم.

وفي خطوة ترمي إلى توسيع دائرة التضامن داخل الأسرة التعليمية، دعا أصحاب البيان نساء ورجال التعليم إلى حمل الشارات الحمراء خلال فترة حراسة امتحانات الدورة الاستدراكية للبكالوريا، في رسالة احتجاجية ترمي إلى إبقاء الملف حياً داخل القطاع وإبراز استمرار المطالب الرامية إلى إنهاء ما يعتبره المحتجون واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد التعليمي خلال السنوات الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك