كسوف شمسي جزئي يترقب سماء المغرب ويحوّل غروب الأربعاء إلى مشهد فلكي استثنائي

كسوف شمسي جزئي يترقب سماء المغرب ويحوّل غروب الأربعاء إلى مشهد فلكي استثنائي
بانوراما / الأربعاء 12 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

تشهد سماء المغرب مساء الأربعاء 12 غشت 2026 ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، حيث سيمر القمر أمام الشمس ويحجب جزءاً من قرصها بنسب متفاوتة من منطقة إلى أخرى، بينما لن يكون الكسوف الكلي مرئياً من الأراضي المغربية، ومن المنتظر أن يحظى الحدث باهتمام واسع من المواطنين وهواة الفلك والتصوير، خاصة أن الظاهرة ستتزامن مع اقتراب موعد غروب الشمس.

ومن المرتقب أن يبدأ الكسوف في المغرب حوالي الساعة السادسة و44 دقيقة مساءً، قبل أن يبلغ ذروته في حدود السابعة و40 دقيقة تقريباً، ثم ينتهي حوالي الساعة الثامنة و40 دقيقة، مع اختلاف التوقيت ونسبة الاحتجاب حسب الموقع الجغرافي، وستكون المناطق الشمالية من المملكة من بين أكثر المناطق التي ستشهد احتجاباً كبيراً لقرص الشمس، بينما ستتراجع النسبة تدريجياً كلما اتجهنا جنوباً.

وتكتسي الظاهرة أهمية خاصة بسبب قوة الكسوف الجزئي الذي سيظهر في عدد من المناطق المغربية، إذ ستتجاوز نسبة احتجاب قرص الشمس 90 في المائة في بعض المناطق الشمالية، وهو ما سيجعل المشهد مختلفاً بشكل واضح عن الكسوفات الجزئية العادية، خصوصاً مع اقتراب الشمس من الأفق، الأمر الذي قد يمنح المتابعين مشهداً مميزاً يجمع بين تغير شكل قرص الشمس وألوان الغروب.

ويأتي هذا الحدث ضمن كسوف شمسي كلي يعبر مناطق واسعة من النصف الشمالي للكرة الأرضية، حيث سيمر مسار الكسوف الكلي عبر أجزاء من شمال إسبانيا ومناطق أخرى، بينما سيظهر في المغرب على شكل كسوف جزئي عميق، وهو ما يجعل المملكة من بين البلدان التي ستتاح لسكانها فرصة متابعة نسبة مهمة من الظاهرة دون أن تكون داخل نطاق الكسوف الكلي.

ويُنتظر أن تستقطب الظاهرة اهتماماً كبيراً لدى الأسر والشباب والمؤسسات التعليمية والمهتمين بعلم الفلك، خصوصاً أن مثل هذه الأحداث تشكل فرصة للتعريف بالعلوم الفلكية وتشجيع الأطفال والشباب على الاهتمام بالفضاء والظواهر الكونية، كما يمكن أن تتحول إلى مناسبة تعليمية لشرح كيفية حدوث الكسوف والعلاقة بين حركة الأرض والقمر والشمس.

وفي المقابل، تبقى السلامة أثناء مشاهدة الكسوف مسألة أساسية، إذ إن النظر المباشر إلى الشمس خلال الظاهرة يمكن أن يلحق أضراراً خطيرة بالعين، حتى عندما يكون جزء كبير من قرص الشمس محجوباً، ولذلك ينبغي استعمال نظارات مخصصة لرصد الكسوف ومطابقة لمعايير السلامة، مع تجنب النظارات الشمسية العادية أو الوسائل التقليدية غير المخصصة لمراقبة الشمس.

ويكتسي كسوف الأربعاء أهمية إضافية بالنسبة إلى المغرب، لأنه يسبق حدثاً فلكياً أكبر مرتقباً خلال السنة المقبلة، حيث ستشهد المملكة يوم 2 غشت 2027 كسوفاً شمسياً كلياً يمكن مشاهدته من مناطق مغربية، وهو موعد ينتظره هواة الفلك والباحثون والمهتمون بالظواهر الكونية باعتباره من أبرز الأحداث الفلكية التي ستعرفها المنطقة خلال السنوات المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك