السياحة المغربية تستقطب 9.4 ملايين زائر خلال النصف الأول من 2026 ومداخيل الأسفار ترتفع

السياحة المغربية تستقطب 9.4 ملايين زائر خلال النصف الأول من 2026 ومداخيل الأسفار ترتفع
بانوراما / الأربعاء 23 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

واصل قطاع السياحة في المغرب تسجيل مؤشرات إيجابية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغ عدد الوافدين إلى المملكة نحو 9.4 ملايين شخص عند نهاية شهر يونيو، بزيادة بلغت 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في تطور يعكس استمرار ارتفاع الطلب على الوجهة المغربية وتنامي حركة السياح القادمين من عدد من الأسواق الدولية.

وأظهرت المعطيات الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن هذا النمو شمل مجموعة من الأسواق السياحية الرئيسية، حيث ارتفع عدد الوافدين من بولندا بنسبة 32 في المائة، ومن ألمانيا بنسبة 14 في المائة، بينما سجلت السوق الهولندية نمواً قدره 10 في المائة. كما ارتفعت التدفقات القادمة من فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة بنسبة 9 في المائة لكل سوق، في حين سجلت السوق الإيطالية زيادة بـ6 في المائة، والبريطانية بـ4 في المائة.

ولم يقتصر التحسن المسجل خلال هذه الفترة على عدد الوافدين، بل امتد أيضاً إلى نشاط مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، حيث ارتفع عدد ليالي المبيت بنسبة 9 في المائة إلى نهاية يونيو، وهو ما يعكس استمرار تحسن الطلب على خدمات الإقامة بمختلف الوجهات السياحية المغربية. وسجلت عدة مدن ومناطق ارتفاعات مهمة في هذا المؤشر، من بينها ورزازات بنسبة 23 في المائة، والرباط بنسبة 20 في المائة، وأكادير والدار البيضاء بنسبة 11 في المائة لكل منهما، ومراكش وطنجة بنسبة 10 في المائة.

وفي الجانب المالي، بلغت مداخيل الأسفار نحو 64.9 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 15.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ويأتي هذا التطور في سياق نمو متواصل لعائدات القطاع، إذ سجلت إيرادات الأسفار ارتفاعاً بنسبة 23.5 في المائة خلال الربع الأول من 2026، وبنسبة 21.2 في المائة خلال الربع الثاني، وفق المعطيات التي أوردتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية.

وتكتسي هذه الأرقام أهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني بالنظر إلى ارتباط النشاط السياحي بمجموعة واسعة من القطاعات والخدمات، من الإيواء والنقل والمطاعم إلى الصناعات التقليدية والتجارة والخدمات المختلفة. كما يساهم ارتفاع مداخيل الأسفار في تعزيز تدفقات العملة الأجنبية، في وقت يواصل فيه المغرب العمل على توسيع وتنويع الأسواق السياحية وتحسين الربط الجوي وتطوير العرض السياحي بمختلف جهات المملكة.

وتأتي هذه النتائج في سياق استراتيجية وطنية تراهن على مواصلة رفع تنافسية الوجهة المغربية، من خلال تطوير الربط الجوي وتنويع الأسواق المصدرة للسياح وتحسين جودة الخدمات والاستثمار في البنيات السياحية. وكان المكتب الوطني المغربي للسياحة قد أكد، في معطياته المتعلقة بالنصف الأول من السنة، استمرار المؤشرات الإيجابية للقطاع، مع تسجيل ارتفاع في الطاقة الجوية المبرمجة وإطلاق خطوط دولية جديدة.

ومع استمرار الموسم السياحي خلال النصف الثاني من السنة، تظل قدرة القطاع على الحفاظ على وتيرة النمو مرتبطة بعدة عوامل، من بينها تطور حركة السفر الدولية، وتوسع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء، وجودة الخدمات، وتنوع العرض السياحي بين المدن الكبرى والوجهات الساحلية والمناطق الجبلية والصحراوية. كما يُنتظر أن تواصل الاستثمارات في النقل والبنيات التحتية والخدمات لعب دور في دعم قدرة المغرب على استقبال أعداد أكبر من الزوار خلال السنوات المقبلة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك