رهان الكفاءة في المغرب مبادرات جديدة بطموح كبير وواقع يفرض التحدي

رهان الكفاءة في المغرب مبادرات جديدة بطموح كبير وواقع يفرض التحدي
بانوراما / السبت 04 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

تتجه بعض المؤسسات بالمغرب إلى إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى تطوير الكفاءات وتعزيز قدرات التدبير، من بينها مشاريع تروم الارتقاء بمجال إدارة المشاريع وربطه بشكل مباشر بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، في محاولة لإعادة الاعتبار للحكامة الجيدة كمدخل أساسي لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، غير أن هذه المبادرات، رغم ما تحمله من طموح، تظل محاطة بتساؤلات حول مدى قدرتها على إحداث أثر فعلي في ظل تعقيدات الإدارة وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين.

ويبرز في هذا السياق وعي متزايد بأهمية التكوين المستمر وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، حيث لم يعد التدبير التقليدي كافيًا لضمان نجاح المشاريع، بل أصبح من الضروري اعتماد مقاربات حديثة تقوم على التخطيط الاستراتيجي والنجاعة في التنفيذ وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يتطلب إرادة حقيقية لتغيير العقليات قبل تغيير البرامج، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة التي تطال طريقة تنزيل عدد من المشاريع العمومية.

وفي ظل هذا التوجه، يظل التحدي الأكبر هو الانتقال من مرحلة الشعارات والمبادرات الرمزية إلى مرحلة الإنجاز الفعلي الذي يلمسه المواطن في حياته اليومية، حيث لم يعد الرهان فقط على إطلاق مشاريع جديدة، بل على ضمان استمراريتها وفعاليتها وقدرتها على تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق، وهو ما يضع مختلف الفاعلين أمام مسؤولية تاريخية لإثبات أن التنمية ليست مجرد خطابات، بل واقع يُبنى بكفاءة وشفافية والتزام حقيقي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك