غضب وسط التقنيين بالقنيطرة واتهامات بـ"ممارسات إدارية مثيرة للجدل" داخل معهد ملكي ومطالب بفتح تحقيق عاجل

غضب وسط التقنيين بالقنيطرة واتهامات بـ"ممارسات إدارية مثيرة للجدل" داخل معهد ملكي ومطالب بفتح تحقيق عاجل
بانوراما / الخميس 21 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

فجّر المجلس الوطني للهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب موجة جديدة من الجدل داخل قطاع التكوين الفلاحي، بعدما عبّر عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ“الممارسات الإدارية المقلقة” داخل المعهد الملكي للتقنيين المتخصصين في تربية المواشي بالفوارات بمدينة القنيطرة، على خلفية حادثة أثارت استياء وسط الأطر التقنية، ودفعت الهيئة إلى إعلان موقف تضامني قوي والمطالبة بتدخل عاجل من الجهات الوصية.

وفي بيان تضامني، كشف المجلس الوطني للهيئة أنه يتابع بقلق بالغ الأوضاع التي يعيشها بعض التقنيين العاملين بالمؤسسة، خاصة بعد حادثة تخص مكوِّنة أثناء مزاولتها لمهامها التكوينية، حيث أشار إلى أن الواقعة تعود إلى دخول مدير المعهد إلى فضاء القسم خلال الحصة الدراسية، وما أعقب ذلك من نقاش داخل الإدارة بشأن ما وصف بالبروتوكول الإداري، إضافة إلى اعتماد نقطة مهنية اعتبرتها المعنية بالأمر غير منصفة ولا تعكس حجم مجهودها المهني.

واعتبرت الهيئة أن أي تدخل داخل الحصص التكوينية، سواء من طرف الإدارة أو غيرها، قد يؤثر بشكل سلبي على السير الطبيعي للعملية التعليمية ويُربك العلاقة التربوية بين المكون والمتدربين، مؤكدة أن احترام الفضاء التكويني يظل شرطاً أساسياً لضمان جودة التكوين واستقرار الأجواء المهنية داخل المؤسسة.

كما وجه المجلس الوطني انتقادات واضحة لطريقة تقييم الأداء المهني، مستنكراً ما اعتبره غياباً للموضوعية والشفافية في منح التنقيط الإداري، ومشدداً على ضرورة اعتماد مؤشرات واضحة وقابلة للقياس تضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين العاملين، وتحفّز الأطر التقنية على مزيد من العطاء داخل المؤسسات العمومية.

وفي السياق ذاته، دعت الهيئة إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور والاحترام المتبادل داخل فضاءات العمل، معتبرة أن تحسين مناخ المؤسسة يمر عبر إشراك الأطر التقنية في تدبير الشأن الداخلي واحترام مكانتها المهنية، بما يعزز الثقة ويحد من التوترات الإدارية التي قد تنعكس سلباً على جودة التكوين.

وأعلنت الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب تضامنها الكامل مع المكوِّنة المعنية، مطالبة بمراجعة النقطة المهنية الممنوحة لها بناء على تقارير موضوعية ومعايير دقيقة، كما دعت إدارة المعهد إلى تبني مقاربة تشاركية في التدبير الإداري وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية، مع احترام مبدأ المساواة في التعامل مع مختلف الفئات المهنية داخل المؤسسة.

ولم يقف البيان عند هذا الحد، بل وجّه نداء مباشراً إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل إيفاد لجنة مختصة للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المعهد واقتراح حلول مناسبة، مع التأكيد على احتفاظ الهيئة بحقها في متابعة الملف عبر المساطر القانونية والإدارية المتاحة دفاعاً عن حقوق التقنيين والتقنيات.

وفي رسالة تعب mobilisatrice، جدّد المجلس الوطني تضامنه مع كافة الأطر التقنية التي تتعرض، بحسب تعبيره، لمختلف أشكال التضييق والعقوبات الإدارية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، داعياً عموم التقنيين بمختلف جهات المملكة إلى مزيد من التكتل والانخراط في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية، في مؤشر على تصاعد منسوب التوتر داخل بعض المؤسسات المرتبطة بالتكوين والتأطير التقني.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك