معرض الرباط للكتاب يختتم دورة استثنائية وإقبال جماهيري واسع يعكس عودة الشغف بالقراءة

معرض الرباط للكتاب يختتم دورة استثنائية وإقبال جماهيري واسع يعكس عودة الشغف بالقراءة
بانوراما / الثلاثاء 12 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

اختتم المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط دورته الحادية والثلاثين على وقع حضور جماهيري كبير ومشاركة ثقافية واسعة، في دورة وُصفت بالأقوى من حيث عدد الزوار وحجم الأنشطة والاهتمام الإعلامي، حيث عرف المعرض مشاركة 61 دولة و891 عارضاً قدموا أكثر من 130 ألف عنوان في مختلف مجالات الفكر والأدب والعلوم والثقافة، ما جعل من الحدث فضاءً دولياً مفتوحاً للحوار والتبادل الثقافي.

وشهدت أروقة المعرض طيلة أيامه إقبالاً لافتاً من مختلف الفئات العمرية، خصوصاً الشباب والطلبة والعائلات، في مشهد أعاد النقاش حول علاقة المغاربة بالكتاب والقراءة، بعد سنوات من الجدل حول تراجع الاهتمام بالثقافة الورقية أمام هيمنة الوسائط الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدت الدورة الحالية وكأنها رسالة واضحة تؤكد استمرار حضور الكتاب داخل الحياة الثقافية المغربية.

كما تميزت هذه الدورة بتنظيم ندوات فكرية ولقاءات أدبية وفنية جمعت كتاباً ومفكرين وباحثين من المغرب وخارجه، ناقشوا قضايا مرتبطة بالأدب والتحولات الاجتماعية وحرية التعبير والهوية الثقافية، إضافة إلى توقيع إصدارات جديدة عرفت حضوراً جماهيرياً كبيراً، ما منح المعرض بعداً يتجاوز البيع والشراء نحو صناعة نقاش ثقافي حي ومفتوح.

وفي المقابل، شكل المعرض فرصة مهمة لدور النشر المغربية والعربية والدولية لعرض أحدث الإصدارات وتوسيع حضورها داخل السوق الثقافية المغربية، في ظل التحديات التي يواجهها قطاع النشر من ارتفاع تكاليف الطباعة وتراجع معدلات القراءة في عدد من المجتمعات، وهو ما جعل المهنيين يعتبرون نجاح هذه الدورة مؤشراً إيجابياً على استمرار الطلب الثقافي رغم التحولات الرقمية المتسارعة.

ويعكس هذا النجاح المتواصل للمعرض الدولي للنشر والكتاب مكانة الرباط كعاصمة ثقافية تحتضن التعدد الفكري والإبداعي، كما يؤكد أن الثقافة لا تزال تشكل رهاناً أساسياً داخل المجتمع المغربي، ليس فقط باعتبارها مجالاً للإبداع، بل أيضاً كأداة للحوار والانفتاح وبناء الوعي في مواجهة التحولات الاجتماعية والفكرية المتسارعة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك