تعيينات جديدة في مناصب عليا تعيد تحريك دواليب الإدارة وتفتح النقاش حول النجاعة والحكامة

تعيينات جديدة في مناصب عليا تعيد تحريك دواليب الإدارة وتفتح النقاش حول النجاعة والحكامة
بانوراما / السبت 16 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

صادقت الحكومة المغربية برئاسة عبدالعزيز أخنوش على سلسلة تعيينات جديدة في مناصب عليا طبقًا للفصل 92 من الدستور، في خطوة تعكس استمرار إعادة ترتيب عدد من القطاعات والمؤسسات العمومية، وسط متابعة سياسية وإدارية لطبيعة الأسماء التي يتم الدفع بها لتدبير ملفات حساسة ترتبط بالتنمية والخدمات العمومية والحكامة.

وشملت هذه التعيينات عددًا من المناصب المرتبطة بقطاعات استراتيجية وإدارات عمومية ومؤسسات ذات طابع اقتصادي واجتماعي، حيث تسعى الحكومة من خلالها إلى ضخ كفاءات جديدة وإعادة تحريك دواليب الإدارة في مرحلة تعرف تحديات متزايدة على مستوى التدبير والتنفيذ ومواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.

ويأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه النقاش حول فعالية الإدارة العمومية وقدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل مطالب متكررة بربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز النجاعة داخل المؤسسات العمومية التي أصبحت مطالبة بتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن بشكل مباشر.

كما يثير ملف التعيينات العليا دائمًا اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، بالنظر إلى ارتباطه بمسألة الكفاءة والشفافية وتكافؤ الفرص، حيث يطالب متابعون بضرورة اعتماد معايير صارمة تقوم على الخبرة والقدرة على التدبير بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى قد تؤثر على جودة الأداء الإداري.

وفي المقابل، تعتبر الحكومة أن هذه التعيينات تدخل ضمن الدينامية المؤسساتية العادية الهادفة إلى تقوية الإدارة وتحديثها، خصوصًا مع استمرار تنزيل مشاريع كبرى تتطلب أطرًا قادرة على مواكبة الأوراش التنموية والإصلاحات القطاعية التي تعرفها البلاد في السنوات الأخيرة.

ويستمر الجدل حول مدى قدرة هذه التغييرات على إحداث تحول فعلي داخل الإدارة المغربية، خاصة وأن الرهان لم يعد مرتبطًا فقط بتعيين مسؤولين جدد، بل بقدرتهم على تحقيق نتائج ميدانية وتحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات والإدارة العمومية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك