أنتلجنسيا:فتيحة الوديع
عاد ملف “البيوت المشمعة” ليفجر موجة جديدة من الاحتجاج والغضب، بعدما شهد محيط منزل القياديين في جماعة العدل والإحسان، إبراهيم دازين وعبد الكبير حسيني، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية نظمتها لجنة مناهضة تشميع البيوت، احتجاجا على استمرار إغلاق المنزل منذ سبع سنوات، في خطوة وصفها المحتجون بأنها “تعسفية” وتمس بحق أساسي لا يقبل المساومة.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات منددة باستمرار قرار التشميع، معتبرين أن ما يجري لا يستند إلى مبررات قانونية واضحة، بل يرتبط – حسب تعبيرهم – بخلفية الانتماء السياسي والدعوي لمالكي البيت داخل جماعة العدل والإحسان، وهو ما اعتبروه استهدافا مباشرا لأشخاص بسبب قناعاتهم وانتمائهم التنظيمي.
وأكد المحتجون أن استمرار إغلاق المنازل لسنوات طويلة دون حسم قانوني واضح يمثل، في نظرهم، خرقا لحق السكن وامتدادا لسياسة تضييق لن تؤدي، بحسب تصريحاتهم، إلا إلى توسيع دائرة التضامن مع أصحاب البيوت المغلقة وعائلاتهم. كما شددوا على أن الحق في السكن لا يجب أن يكون موضوع قرارات استثنائية أو إجراءات تُفرض خارج منطق الإنصاف والوضوح القانوني، مطالبين بوضع حد لما وصفوه بـ”الظلم المستمر” الذي طال الأسر المتضررة.
ويعود ملف البيوت المشمعة إلى سنوات خلت، حيث أقدمت السلطات في محطات مختلفة على إغلاق منازل تعود لأعضاء وقياديين في جماعة العدل والإحسان، عبر وضع الأختام وإقفال الأبواب، بدعوى استعمال تلك الفضاءات في أنشطة دينية خارج الضوابط القانونية المعمول بها. غير أن الجماعة ترفض هذه الرواية بشكل قاطع، وتؤكد أن الأمر يتعلق بإجراءات إدارية “تعسفية” تستند، حسب موقفها، إلى مبررات غير مؤسسة قانونيا، ولا تستند إلى أحكام قضائية نهائية، معتبرة أن الملف يعكس تضييقا مستمرا على أعضائها تحت غطاء قانوني مثير للجدل.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك