المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب تقود ثورة الذكاء الاصطناعي لتمكين ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز استقلاليتهم المعرفية

المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب تقود ثورة الذكاء الاصطناعي لتمكين ذوي الإعاقة البصرية وتعزيز استقلاليتهم المعرفية
بانوراما / الخميس 07 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

احتضن مركز تأهيل المكفوفين وضعاف البصر بمدينة تمارة فعاليات الدورة الحادية والعشرين من الملتقى الوطني السنوي للإعلاميات المتخصصة لذوي الإعاقة البصرية، الذي نظمته المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، تحت رئاسة صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، خلال الفترة الممتدة من 04 إلى 06 ماي 2026، تحت شعار: “الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساعدة من الولوج إلى المعلومة إلى بناء الاستقلالية المعرفية”.

وشكل هذا الحدث محطة وطنية بارزة جمعت أساتذة الإعلاميات المكفوفين من مختلف المعاهد والمراكز التابعة للمنظمة، إلى جانب خبراء وأطر تربوية متخصصة في التكنولوجيا الدامجة، في خطوة تؤكد التحول الكبير الذي يشهده مجال إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية داخل المجتمع الرقمي الحديث.

وركزت أشغال الملتقى على استكشاف الإمكانيات الجديدة التي تتيحها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة في علاقتها بالتقنيات المساعدة وقارئات الشاشة، حيث تم تقديم عروض وورشات تطبيقية متخصصة همت استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقنيات البحث المتقدم، وإنتاج المحتويات التعليمية متعددة الوسائط، إضافة إلى تدريب المشاركين على مهارات هندسة الأوامر الرقمية الحديثة.

كما شكلت أداة NotebookLM محوراً أساسياً في التكوين، بعدما تم اعتمادها كوسيلة متطورة لتحليل الوثائق وتنظيم المعرفة الرقمية وتلخيص المحتويات، بما يسمح للأستاذ الكفيف بالاعتماد على نفسه في البحث والتحضير البيداغوجي بشكل أكثر استقلالية وفعالية.

ولم تقتصر أشغال الملتقى على الجانب التقني فقط، بل شهدت نقاشات معمقة حول التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بضرورة التحقق من دقة المعلومات، وضمان توافق المنصات الحديثة مع قارئات الشاشة، إضافة إلى أهمية توجيه المتعلمين نحو استخدام مسؤول وواع لهذه التقنيات حتى تتحول إلى أداة دعم للمهارات لا بديلاً عنها.

وفي ختام الملتقى، خرج المشاركون بجملة من التوصيات المهمة، من بينها اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن التكوينات التعليمية الخاصة بالمكفوفين، وتنظيم ورشات مستمرة لمواكبة التطور التكنولوجي السريع، وتعزيز البحث في مجال الولوج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

ويعكس النجاح الكبير لهذه الدورة توجها جديدا نحو الانتقال من مجرد تمكين المكفوفين من الوصول إلى المعلومة، إلى بناء استقلالية معرفية حقيقية قائمة على التكنولوجيا الذكية، في رؤية تجعل من الذكاء الاصطناعي رافعة لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل المجتمع المغربي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك