أنتلجنسيا المغرب:الرباط
تشهد المغرب تسارعاً كبيراً في تنزيل
مشاريع البنية التحتية المرتبطة بأفق 2030، خاصة في قطاع النقل الجوي، حيث تعمل
السلطات على توسيع المطارات ورفع طاقتها الاستيعابية واعتماد رقمنة شاملة لخدمات
المسافرين، استعداداً لاحتضان تظاهرات دولية كبرى وعلى رأسها كأس العالم. هذه
المشاريع تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز مكانة المغرب كقطب دولي في السياحة
والنقل الجوي.
غير أن هذا التوجه يفتح نقاشاً
سياسياً حاداً داخل الساحة الوطنية، حيث يرى منتقدون أن التركيز على المشاريع
الكبرى يتم على حساب الأولويات الاجتماعية الملحة، في ظل تفاقم الغلاء وارتفاع
تكاليف المعيشة، ما يطرح إشكالية التوازن بين الاستثمار في البنية التحتية وتحسين
أوضاع المواطنين اليومية.
الرهان الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في
إنجاح مشاريع 2030، بل في قدرة الدولة على تحقيق عدالة تنموية تضمن أن تنعكس هذه
الاستثمارات على حياة المواطنين بشكل مباشر، لأن أي اختلال في هذا التوازن قد يحول
هذه الأوراش الكبرى من فرصة للنهوض إلى مصدر توتر سياسي واجتماعي متصاعد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك