أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
يشهد البرلمان المغربي حالة من التوتر
السياسي المتصاعد بعد طرح مشروع قانون جديد يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني
للصحافة، في خطوة أعادت الجدل بقوة حول مستقبل حرية التعبير وحدود تدخل الدولة في
قطاع الإعلام.
المناقشات داخل المؤسسة التشريعية
كشفت عن انقسام واضح بين مكونات الأغلبية والمعارضة، حيث يرى مؤيدو المشروع أنه
يهدف إلى هيكلة القطاع وضبطه بشكل يضمن المهنية والشفافية، بينما تعتبره أصوات
معارضة محاولة لإحكام السيطرة على الإعلام وتقييد حرية الصحافيين.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس، حيث
يواجه قطاع الإعلام تحديات متزايدة مرتبطة بالتحولات الرقمية وتراجع الموارد
المالية، وهو ما يجعل أي تعديل قانوني محل تدقيق واسع من قبل المهنيين والفاعلين
في المجال.
كما يثير المشروع مخاوف تتعلق بطريقة
تشكيل المجلس وصلاحياته، خاصة في ما يخص منح البطاقة المهنية وتأديب الصحافيين،
وهي نقاط يعتبرها منتقدون جوهرية في تحديد مدى استقلالية المؤسسة عن السلطة
التنفيذية.
هذا النقاش يعكس عمق الإشكاليات
المرتبطة بتنظيم الحقل الإعلامي في المغرب، حيث يتقاطع مطلب الإصلاح مع ضرورة ضمان
حرية التعبير، في معادلة دقيقة ستحدد ملامح المشهد الإعلامي خلال السنوات المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك