اكتشاف يهز ذاكرة الإنسان..بقايا بشرية قديمة بمنطقة الدار البيضاء

اكتشاف يهز ذاكرة الإنسان..بقايا بشرية قديمة بمنطقة الدار البيضاء
بانوراما / الأربعاء 07 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:


أنتلجنسيا المغرب: الدار البيضاء

توصلت "أنتلجنسيا المغرب" ببلاغ صحفي يفيد باكتشاف بقايا بشرية قديمة بمنطقة الدار البيضاء، في حدث علمي وُصف بالمفصلي لأنه يفتح نافذة جديدة على واحدة من أكثر الفترات غموضا وحساسية في تاريخ تطور الإنسان بالمغرب وشمال إفريقيا، البلاغ كشف أن هذا الاكتشاف ليس مجرد معطى أثري إضافي، بل نتيجة عمل علمي طويل ومشترك بين مؤسسات مغربية ودولية، هدفه إعادة بناء مشاهد من البدايات الأولى للوجود البشري في هذه المنطقة من العالم.

وحسب البلاغ نفسه، فإن البقايا المكتشفة تحمل خصائص استثنائية تجمع بين سمات بدائية وأخرى أكثر تطورا، ما يجعلها شاهدا نادرا على مرحلة انتقالية حاسمة في مسار تطور الجنس البشري. البلاغ أوضح أن هذه المعطيات الجديدة تملأ فراغا كبيرا في السجل الأحفوري الإفريقي، وتمنح للباحثين مفاتيح علمية ثمينة لفهم أعمق لكيفية تشكل السلالات البشرية الكبرى ومسارات تفرعها.

وأضاف البلاغ أن هذا الاكتشاف يعزز بقوة فرضية الجذور الإفريقية العميقة للإنسان العاقل، ويعيد الاعتبار للدور المركزي الذي لعبته شمال إفريقيا، والمغرب تحديدا، في التاريخ السحيق للبشرية. كما شدد على أن هذه النتائج لا تهم الوسط العلمي فقط، بل تمس الذاكرة الإنسانية جمعاء، لأنها تضع المغرب في قلب واحدة من أعظم حكايات الوجود الإنساني.

نــص البـــلاغ كامــــلا:

بـــــــلاغ صحفـــــي

اكتشاف بقايا بشرية قديمة بالدار البيضاء في المغرب يسلط ضوءا جديداً

على فترة حاسمة من تطور البشرية

تعلن وزارة الشباب والثقافة والتواصل أنه في اٍطار برنامج البحث المغربي - الفرنسي "ما قبل التاريخ بالدار البيضاء" الذي يتم في إطار تعاون مؤسساتي بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل/قطاع الثقافة بالمملكة المغربية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية من خلال البعثة الأثرية الفرنسية ”الدار البيضاء“ والذي يشرف عليه عبد الرحيم محب (المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث) وكاميي دوجارد  (المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي – باريس، فرنسا) وروزاليا كالوتي (جامعة مونبلييه، بول فاليري/لابيكس أرشيماد فرنسا), نشر مقال في مجلة Nature يوم 7 يناير 2026، قدم فيه فريق بحث دولي يضم باحثين من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، كوليج فرنسا ومعهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية (ألمانيا)، جامعة مونبلييه بول فاليري (فرنسا)، جامعة الدراسات بميلانو (إيطاليا) دراسة لأحافير بشرية جديدة تم اكتشافها في مغارة البقايا البشرية داخل مقلع طوما 1 بالدار البيضاء (المغرب).

 تشمل البقايا المتحجرة التي تمت دراستها على فكين لشخصين بالغين وواحد لطفل، بالإضافة إلى بقايا أسنان وبقايا ما بعد الجمجمة. تجمع هذه الأحافير بين الخصائص القديمة الملحوظة في الإنسان المنتصب القامة (Homo erectus) والسمات المشتقة الأكثر حداثة.

سمح التحليل المغناطيسي الطبقي، الذي يتميز بدقة لا مثيل لها بالنسبة لموقع أدى إلى اكتشاف بقايا بشرية، بتأريخ هذه الأحافير بصفة جد دقيقة. وقد وفرت الرواسب التي تملأ تجويف المغارة وتحتوي على البقايا المتحجرة تسجيلا عالي الدقة للانعكاس المغناطيسي ماتوياما – برونهس (Matuyama-Brunhes) الذي يؤرخ ب 773 ألف سنة، مما يوفر أحد أكثر الأعمار دقة وموثوقية لموقع تم العثور فيه على بقايا بشرية.

توثق هذه البقايا لمجموعات بشرية لا تزال غير معروفة جيدًا بالنسبة لهذه الفترة الحاسمة، التي تقع بين الأشكال القديمة من جنس هومو (Homo)والسلالات الحديثة.

تملأ هذه الاكتشافات فراغًا كبيرًا في السجل الأحفوري الإفريقي، في وقت عرف، حسب المعطيات الجينية القديمة (الباليوجينية) الانفصال بين السلالة الإفريقية التي أدت إلى ظهور الإنسان العاقل (Homo sapiens) والسلالات الأوروبية - الآسيوية التي أدت إلى ظهور النياندرتال والدينيسوفان. تتميز هذه الأحافير بمزيجً فريد من السمات البدائية والأكثر تطورًا، مما يشهد على أن هذه المجموعات البشرية قريبة من مرحلة الانفصال هذه. وهكذا تؤكد هذه الاكتشافات قدم وعمق الجذور الإفريقية لنوعنا البشري (الإنسان العاقل)، وتسلط الضوء في الوقت نفسه على الدور الرئيسي الذي لعبته شمال أإفريقيا في المراحل الكبرى من تطور البشرية.

توفر الأحافير البشرية التي تم اكتشافها في مغارة البقايا البشرية داخل مقلع طوما 1 بالدار البيضاء (المغرب) معطيات غير مسبوقة حول فترة حاسمة من تطور البشرية، منذ حوالي 773 ألف سنة. بفضل التأريخ الدقيق المستند إلى تسجيل المجال المغناطيسي للأرض، يمكن وضع هذه البقايا في سياق زمني موثوق به فيما يتعلق بالتاريخ القديم للمجموعات البشرية في إفريقيا. وهي تسلط الضوء على بزوغ سلالة الإنسان العاقل وتدعم فكرة أن جذورها العميقة إفريقية. 

تمت الأبحاث والدراسة بدعم وتمويل من المعهد الوطني لعلوم الاثار والتراث ومديرية التراث الثقافي وقسم تطور الإنسان في معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية (ألمانيا) والمجلس الأوروبي للبحوث (ERC) في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار Horizon 2020 (اتفاقية المنحة رقم 819960)، وقسم علوم الأرض بجامعة ميلانو (إيطاليا) من خلال مشروع” Dipartimenti di Eccellenza 2018–2022“ومختبر التميز Archimède - برنامج I.A. ANR-11-LABX-0032-01 - من خلال مشروع Origines

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك