تعز تشتعل وأكثر من 100 حوثي بين قتيل وجريح وسط هجمات واسعة وغارات جوية

تعز تشتعل وأكثر من 100 حوثي بين قتيل وجريح وسط هجمات واسعة وغارات جوية
دولية / الجمعة 02 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

شهدت محافظة تعز اليمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدا عسكريا واسعا، بعدما أعلنت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية إحباط سلسلة من الهجمات ومحاولات التسلل التي شنتها جماعة الحوثي على عدد من الجبهات، في وقت قالت فيه قيادة محور تعز إن المواجهات أسفرت، وفق حصيلتها، عن مقتل أكثر من 100 عنصر حوثي وإصابة العشرات وأسر آخرين، إلى جانب تدمير وإعطاب عدد من العربات العسكرية وإحراق مخزن للأسلحة، بينما امتدت المعارك من مقبنة وجبل حبشي غربا إلى الأقروض وسامع جنوبا والجبهات المحيطة بمدينة تعز.

وبحسب المصادر العسكرية التابعة للقوات الحكومية، بدأت الهجمات الحوثية منذ مساء الأربعاء، وتركزت بشكل خاص في بني بكاري بمديرية جبل حبشي وحمير في مديرية مقبنة وجبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة، قبل أن تمتد المواجهات إلى جبهتي الكدحة وجبل هان والجبهتين الشمالية والشرقية لمدينة تعز، فيما نفذ الطيران الحربي ست غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين في جنوب شرقي تعز وجبهة حمير، وسط استمرار الاشتباكات في عدد من المحاور، ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق يؤكد أو ينفي حصيلة الخسائر التي أعلنتها القوات الحكومية.

وتزامن التصعيد في تعز مع تطورات ميدانية على الطريق الرابط بين تعز وعدن، بعدما أفادت مصادر محلية بأن مسلحين حوثيين تسللوا ليلا إلى منطقة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، وقاموا بتفجير عبوة أو منشأة لتصريف مياه الأمطار على خط هيجة العبد، ما أدى إلى تضرر الطريق وتعطيل حركة المركبات، في حين تحدثت المصادر عن قصف وإطلاق نار سبق عملية التسلل من مواقع الحوثيين في جبهة الأحكوم، وهو الطريق الذي يمثل ممرا رئيسيا للمسافرين والشاحنات بين تعز وعدن.

ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة من القتال المتصاعد في جنوب غربي اليمن منذ يوليو الماضي، بعدما شهدت الجبهات فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، فيما أعلنت القوات الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة عن عمليات وهجمات متكررة ضد الحوثيين في محافظة تعز ومناطق مجاورة، وسط تقارير أممية عن ارتفاع كلفة المواجهات على المدنيين ونزوح أعداد كبيرة من السكان، كما سجلت المحافظة في الأيام الماضية سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء ضربات وأعمال قتالية في مناطق متفرقة.

وفي الوقت الذي تستمر فيه المواجهات على عدة محاور، أعلنت السلطات المحلية في تعز رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الجبهة الداخلية، بينما تتواصل محاولات القوات الحكومية والمقاومة لصد الهجمات الحوثية ومنع أي اختراق للمواقع التي تسيطر عليها، في حين يبقى الوضع الميداني قابلا لمزيد من التصعيد مع استمرار التحركات العسكرية في تعز ولحج، وسط صعوبة التحقق المستقل من أرقام القتلى والجرحى التي تعلنها أطراف الصراع، الأمر الذي يجعل الحصيلة النهائية للمواجهات مرتبطة بما ستكشف عنه المصادر المستقلة خلال الساعات والأيام المقبلة.

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك