توسك يحذر من ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف حلفاء أوكرانيا

توسك يحذر من ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف حلفاء أوكرانيا
دولية / الجمعة 18 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

حذّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الخميس، من أن تقييمات أجهزة الاستخبارات تشير إلى احتمال لجوء روسيا إلى ضربات «متعددة الوسائل» باستخدام المسيّرات والصواريخ ضد دول تدعم أوكرانيا، من بينها بولندا، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً بالقرب من الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، وقال توسك أمام البرلمان البولندي إن هناك خطراً حقيقياً من سقوط مسيّرات أو مقذوفات داخل أراضي دولة أو أكثر من دول الحلف.

وأوضح توسك أن السيناريو الذي تتحدث عنه التقديرات الاستخباراتية قد يأخذ شكل حوادث توصف بأنها «عرضية»، بما يسمح، وفق تصوره، بإضعاف قدرة دول الحلف على الاستجابة الموحدة لأي اعتداء، وأضاف أن الهدف المحتمل من هذه التحركات سيكون التأثير في تماسك الناتو وإقناع بعض أعضائه بأن الالتزامات المنصوص عليها في المادة الخامسة من معاهدة الحلف تظل أقرب إلى النظرية منها إلى التطبيق العملي، في وقت قالت فيه وارسو إنها تعزز حماية مجالها الجوي.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصعيد ميداني بالقرب من الحدود البولندية، إذ دفعت ضربات روسية على مناطق في غرب أوكرانيا، الخميس، بولندا إلى تحريك طائرات عسكرية وتعزيز إجراءات المراقبة الجوية، بينما أُغلقت مطارات في رزيسوف ولوبلين مؤقتاً، كما وقع هجوم بطائرة مسيّرة في الأراضي الأوكرانية على مقربة من الحدود البولندية خلال الأيام الماضية، ما زاد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى أراضي دول الناتو.

ومن المقرر أن يزور توسك أوكرانيا، الجمعة، حيث يلتقي الرئيس فولوديمير زيلينسكي لبحث التعاون في مجال الدفاع الجوي، في وقت تؤكد فيه وارسو أن موقعها الجغرافي يجعلها محوراً رئيسياً لعمليات نقل المساعدات العسكرية والإنسانية الغربية إلى كييف، بينما تتهم بولندا موسكو بالوقوف وراء أعمال تخريب استهدفت مصالح ومنشآت داخل البلاد منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، وهي اتهامات تنفيها روسيا.

وفي فرنسا، حذّر وزير الخارجية جان نويل بارو من الانجرار إلى ما وصفه بالحرب «متعددة الوسائل» التي تتهم باريس موسكو باستخدامها للضغط على الدول الأوروبية ودفعها إلى التراجع عن دعم أوكرانيا، وقال إن على فرنسا أن تتجنب الوقوع في ما وصفه بـ«الفخ» القائم على بث الخوف والترهيب، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لا تريد الانجرار إلى تصعيد مباشر مع روسيا.

وتزامنت تصريحات بارو مع تكهنات بشأن احتمال وجود عمل تخريبي روسي وراء حادث خروج قطار عن مساره في منطقة نورماندي الفرنسية، وهو الحادث الذي أسفر عن إصابة 44 شخصاً، فيما تواصل السلطات الفرنسية التحقيق لتحديد ملابساته وما إذا كان الحادث ناجماً عن خلل أو نتيجة عمل متعمد، ولم تُحسم حتى الآن فرضية المسؤولية الروسية.

وتعكس هذه التطورات اتساع المخاوف الأوروبية من انتقال تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى دول أخرى، خصوصاً مع تزايد الهجمات الجوية قرب حدود دول الناتو، في وقت تسعى فيه الحكومات الأوروبية إلى تعزيز دفاعاتها الجوية والاستعداد لاحتمالات جديدة، بينما تؤكد التصريحات الرسمية الفرنسية والبولندية في الوقت نفسه ضرورة التعامل مع المخاطر الأمنية من دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة بين روسيا والحلف.

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك