اتهام يهز إسرائيل قبل الانتخابات وسارة نتنياهو تفتح ملف «الخيانة» وغولان يهدد بالقضاء

اتهام يهز إسرائيل قبل الانتخابات وسارة نتنياهو تفتح ملف «الخيانة» وغولان يهدد بالقضاء
دولية / الثلاثاء 01 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

فجّرت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدلاً سياسياً واسعاً بعدما ألمحت خلال مقابلة تلفزيونية إلى احتمال امتلاك السياسي المعارض يائير غولان معلومات مسبقة عن هجوم 7 أكتوبر 2023، من دون تقديم دليل يثبت هذا الاتهام. وأعادت تصريحاتها بذلك واحدة من أكثر النظريات إثارة للانقسام داخل إسرائيل إلى الواجهة، في وقت تستعد فيه البلاد لمعركة انتخابية محتدمة.

واستندت سارة نتنياهو في حديثها إلى سرعة وصول غولان إلى جنوب إسرائيل صباح الهجوم، معتبرة أن وجود شخصية عسكرية بارزة في المنطقة في وقت مبكر يثير تساؤلات حول كيفية معرفته بما كان يحدث. غير أن غولان سبق أن أوضح في مناسبات عدة أنه تحرك نحو الجنوب في حدود الساعة الثامنة صباحاً، أي بعد مرور نحو ساعة ونصف على بداية الهجوم، وهو ما يضعف الاستنتاج القائل بامتلاكه معلومات مسبقة.

غولان رد بسرعة على هذه الاتهامات، معلناً عزمه اللجوء إلى القضاء ضد سارة نتنياهو، ومؤكداً أن تصريحاته لن تمر من دون رد قانوني. كما شن هجوماً سياسياً على رئيس الوزراء، متهماً نتنياهو وعدداً من كبار المسؤولين الأمنيين السابقين والحاليين بتجاهل تحذيرات متكررة سبقت هجوم أكتوبر، ومؤكداً أن المسؤولين عن الإخفاق سيواجهون المحاسبة السياسية.

ولم تتوقف المواجهة عند حدود الشخصين، إذ دخل حزب الديمقراطيين الذي يتزعمه غولان على خط الأزمة، ورفض بشدة ما وصفه بالاتهامات الكاذبة والافتراءات. واعتبر الحزب أن إعادة طرح روايات تتحدث عن مؤامرة داخلية تهدف إلى تشويه صورة غولان وتغيير حقيقة ما جرى خلال الساعات الأولى للهجوم، محذراً من خطورة استخدام هذه الاتهامات في المعركة السياسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام إسرائيلي واضح بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، إذ لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كانت الكارثة نتيجة فشل استخباراتي وأمني فقط، أم أن هناك عوامل أخرى لم تكشف بعد. وقد ساهم هذا الجدل في انتشار نظريات تتحدث عن وجود خيانة داخلية، وهي روايات يرفضها العديد من المسؤولين والسياسيين باعتبارها غير مدعومة بأدلة موثوقة.

كما دخل عدد من أبرز خصوم نتنياهو السياسيين على خط المواجهة للدفاع عن غولان وانتقاد تصريحات زوجة رئيس الوزراء. واعتبر غادي آيزنكوت أن الحديث عن مؤامرة داخلية لا يستند إلى أساس واقعي، بينما أشاد نفتالي بينيت بالدور الذي قام به غولان خلال هجوم أكتوبر، متهماً معسكر نتنياهو بمحاولة تحويل النقاش من مسؤولية الحكومة والأجهزة الأمنية إلى اتهامات غير مثبتة.

ويزداد الملف حساسية مع استمرار الخلاف حول تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، إذ ترفض عائلة نتنياهو الصيغة المقترحة للجنة الحكومية، معتبرة أن نتائجها قد تكون محددة مسبقاً. وفي المقابل، يرى خصوم رئيس الوزراء أن مرور سنوات على الهجوم من دون تحقيق شامل يترك الباب مفتوحاً أمام الشائعات ونظريات المؤامرة، ويؤخر تحديد المسؤوليات السياسية والأمنية.

وتكشف هذه المواجهة أيضاً عن البعد الانتخابي للقضية، خصوصاً أن إسرائيل تتجه إلى انتخابات تشريعية في ظل صراع سياسي حاد بين معسكر نتنياهو ومعارضيه. ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، يمكن أن تتحول قضية المسؤولية عن هجوم أكتوبر إلى واحدة من أبرز أدوات المواجهة بين الأحزاب، بينما يحاول كل طرف تقديم روايته الخاصة عن أسباب الفشل ومن يتحمل تبعاته.

وبينما تؤكد سارة نتنياهو أنها تريد قيادة قادرة على حماية الإسرائيليين، يتمسك غولان وحلفاؤه برواية مختلفة تقوم على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم. وهكذا انتقل الخلاف من مجرد سجال إعلامي إلى مواجهة سياسية وقضائية قد تتسع خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا قرر غولان بالفعل رفع الدعوى، أو ظهرت معلومات جديدة يمكن أن تؤكد أو تنفي الاتهامات المتبادلة.

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك