مأساة قارب مهاجرين تشعل الغضب في تونس وتعيد أزمة الفقر والتهميش إلى الواجهة

مأساة قارب مهاجرين تشعل الغضب في تونس وتعيد أزمة الفقر والتهميش إلى الواجهة
دولية / الثلاثاء 25 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

تتواصل في تونس عمليات البحث عن مفقودين بعد غرق قارب كان يقل 15 شخصا قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، فيما جرى انتشال عدد من الجثامين ونقلها إلى مستشفى في بن قردان، بينما تستمر عمليات التحقق من هويات الضحايا وتحديد العدد النهائي للمتوفين والمفقودين، وقد نجا شخص واحد بعدما أمضى نحو 48 ساعة في البحر قبل إنقاذه.

وتحوّلت المأساة إلى موجة غضب واحتجاجات في مدينة بن قردان، حيث أقدم محتجون على قطع الطرق وإحراق الإطارات، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم، وجاءت الاحتجاجات تعبيرا عن غضب أوسع تجاه الظروف المعيشية الصعبة ونقص فرص العمل وضعف التنمية، حيث يرى سكان المنطقة أن سنوات التهميش دفعت عددا من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في رحلات بحرية خطيرة بحثا عن مستقبل أفضل.

وتكشف هذه المأساة مجددا حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون عبر البحر المتوسط، إذ تستمر محاولات العبور نحو إيطاليا رغم تشديد الرقابة البحرية، فيما تؤكد الوقائع أن معالجة الهجرة لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية وحدها، لأن البطالة والفقر وتراجع الخدمات وغياب فرص حقيقية أمام الشباب تبقى من العوامل التي تدفعهم إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر.

وبين مأساة البحر واحتجاجات الشوارع، تعود قضايا الفقر والبطالة والتهميش إلى صدارة النقاش الاجتماعي في تونس، خصوصا في المناطق الحدودية والجنوبية التي تطالب منذ سنوات بمزيد من التنمية وفرص العمل، لتطرح هذه المأساة سؤالا أكبر حول قدرة السياسات الاقتصادية والاجتماعية على توفير بدائل حقيقية للشباب، قبل أن تتحول الرغبة في الهجرة إلى رحلة قد تنتهي بالموت.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك