إيران تتحدى ترامب:هُزمتم عسكرياً ولن يمر نفط الخليج إذا أشعلتم الحرب الاقتصادية

إيران تتحدى ترامب:هُزمتم عسكرياً ولن يمر نفط الخليج إذا أشعلتم الحرب الاقتصادية
دولية / الأحد 23 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

رفعت طهران منسوب المواجهة مع واشنطن إلى مستويات غير مسبوقة بعدما اعتبرت التهديدات الاقتصادية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دليلاً واضحاً على فشل الخيارات الأخرى في إخضاع إيران، مؤكدة أنها تمتلك خططاً جاهزة للتعامل مع أي تصعيد جديد يستهدف اقتصادها أو مصالحها الاستراتيجية.

وفي تصعيد لافت، أكد المتحدث باسم حرس الثورة الإيراني العميد حسين محبي أن إعلان ترامب شن ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية" على إيران لا يعكس قوة الولايات المتحدة بقدر ما يكشف اعترافاً ضمنياً بحجم الإخفاق الذي منيت به في مواجهة الجمهورية الإسلامية، مشيراً إلى أن طهران كانت قد أعدّت مسبقاً سيناريوهات متعددة لمواجهة مختلف أشكال الضغوط والعدائيات، بما فيها المواجهة الاقتصادية.

التصريحات الإيرانية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أطلق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي تحذيراً شديد اللهجة، معلناً أن أي حرب اقتصادية أميركية ضد بلاده ستكون لها تداعيات مباشرة على حركة الطاقة في المنطقة. وأكد أن الخليج لن يشهد خروج أي شحنة نفط إذا تم تنفيذ هذا السيناريو، في إشارة إلى احتمال اتساع دائرة المواجهة إلى الممرات الحيوية المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.

وشدد رضائي على أن إيران صدّرت خلال الشهرين الماضيين نحو 70 مليون برميل من النفط، داعياً الدول المجاورة إلى عدم الانخراط في أي ترتيبات أو إجراءات تستهدف الاقتصاد الإيراني. كما لوّح بإجراءات صارمة ضد أي طرف يقرر مساندة واشنطن في هذا المسار، مؤكداً أن طهران ستسعى أولاً إلى الحوار مع الدول المحيطة بها، لكنها لن تتردد في الرد إذا استمرت تلك الدول في دعم الضغوط الأميركية.

وفي السياق نفسه، كشف المسؤول الإيراني أن المؤسسات الأمنية تعمل حالياً على إعداد وثيقة متكاملة للأمن الاقتصادي بهدف تعزيز قدرة البلاد على مواجهة العقوبات والضغوط الخارجية وحماية المصالح الوطنية في مرحلة تتسم بتصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

من جانبه، اعتبر رئيس وكالة أنباء البرلمان الإيراني مهدي رحيمي أن الإدارة الأميركية باتت تدرك أن الخيار العسكري لم يحقق النتائج التي كانت تراهن عليها، وهو ما دفعها إلى الانتقال نحو أدوات الضغط الاقتصادي. وأضاف أن أي جهة أو دولة تقدم دعماً للحملة الاقتصادية الأميركية ضد إيران ستكون مطالبة بتحمل تبعات ذلك.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان ترامب إطلاق ما وصفه بأقسى عملية اقتصادية تستهدف دولة في التاريخ، متوعداً بفرض عقوبات وإجراءات واسعة النطاق على كل جهة أو مؤسسة أو دولة توفر ما اعتبره دعماً أو منفذاً اقتصادياً لإيران، سواء عبر الأنشطة المالية أو التجارية أو اللوجستية.

ويتصاعد هذا السجال في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة مرتبطة بالعقوبات الأميركية والحصار المفروض على موانئها وسواحلها، وسط استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في مشهد ينذر بمرحلة جديدة من الصراع الاقتصادي والسياسي قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها وأسواق الطاقة العالمية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك