أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م
وصل وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى سيول في زيارة سياسية
لافتة تأتي في توقيت حساس تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية تحركات دبلوماسية متسارعة.
ويجري وانغ مباحثات مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين حول العلاقات بين البلدين،
إضافة إلى التطورات المرتبطة بكوريا الشمالية والأوضاع الأمنية في المنطقة.
وتكتسب
الزيارة أهمية أكبر مع عودة الحديث في واشنطن عن إمكانية استئناف الحوار المباشر
مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. كما تأتي بعد قرار الولايات المتحدة
وكوريا الجنوبية تقليص مدة ونطاق مناوراتهما العسكرية المشتركة، في خطوة أثارت
اهتماماً واسعاً في المنطقة.
وتسعى الصين من خلال هذه التحركات إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي
في ملف شبه الجزيرة الكورية والتأكيد على دورها في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأكد وانغ يي أن بلاده مستعدة للقيام بدور بناء من أجل تحقيق السلام والاستقرار،
في وقت تدعو فيه بكين إلى تسوية سياسية للقضية الكورية عبر الحوار.
وترى سيول أن
تحسين العلاقات مع الصين يمكن أن يساعد في خلق أجواء أفضل للتعامل مع كوريا
الشمالية، خصوصاً أن بكين تملك علاقات وثيقة مع بيونغ يانغ. ولذلك تحاول كوريا
الجنوبية الاستفادة من نفوذ الصين لدفع كوريا الشمالية نحو استئناف الحوار.
وتزامنت زيارة المسؤول الصيني مع تطور آخر لا يقل أهمية، يتمثل
في تقليص المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية، وهو قرار اعتبره مراقبون
إشارة إلى رغبة واشنطن في تخفيف التوتر وتهيئة الظروف أمام اتصالات جديدة مع بيونغ
يانغ. وفي المقابل، لم تعتبر كوريا الشمالية تقليص المناورات كافياً لتغيير
موقفها، ولا تزال تنظر إلى التدريبات العسكرية باعتبارها تهديداً لأمنها.
ومع ذلك، فإن
الجمع بين التحركات الصينية والتقارب الأميركي المحتمل مع كوريا الشمالية قد يفتح
الباب أمام مرحلة دبلوماسية جديدة في المنطقة.
ويبقى السؤال الأهم هو ما
إذا كانت هذه التحركات ستؤدي فعلاً إلى لقاء جديد بين الرئيس الأميركي دونالد
ترامب وكيم جونغ أون أو إلى إطلاق مفاوضات أوسع حول الملف النووي الكوري الشمالي.
وتسعى سيول بدورها إلى تعزيز علاقاتها مع بكين، مع بحث إمكانية عقد قمة بين الرئيس
الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمة أبيك المقبلة في
نوفمبر.
وإذا نجحت هذه
التحركات في جمع الأطراف الرئيسية حول طاولة الحوار، فقد تشهد شبه الجزيرة الكورية
تحولاً سياسياً مهماً بعد سنوات من التوتر. أما إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، فقد
تعود المنطقة سريعاً إلى أجواء التصعيد والمواجهة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك