اليونيسف تحذر..نزوح جماعي يقتلع 79 ألف طفل يمني من غرب البلاد وسط تصاعد المعارك

اليونيسف تحذر..نزوح جماعي يقتلع 79 ألف طفل يمني من غرب البلاد وسط تصاعد المعارك
دولية / الجمعة 02 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» نزوح نحو 79 ألف طفل في غرب اليمن، جراء التصعيد العسكري المتواصل منذ مطلع سبتمبر، في موجة جديدة من التهجير تضيف فصلاً آخر إلى معاناة الأسر التي أنهكتها سنوات الحرب، وقالت المنظمة إن تجدد القتال وتغير خطوط المواجهة في مناطق واسعة من غرب البلاد عمّقا أزمة إنسانية كانت أصلاً من بين الأكثر قسوة في العالم، بعدما وجدت آلاف العائلات نفسها مضطرة إلى ترك منازلها وممتلكاتها ومصادر رزقها والبحث عن أماكن أكثر أمناً.

وأوضحت اليونيسف أن أكثر من 145 ألف شخص نزحوا بين 3 و28 سبتمبر، من بينهم ما يقدر بنحو 79 ألف طفل، نتيجة المعارك التي شهدتها تعز والحديدة والساحل الغربي والمناطق المحيطة بها، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتياجات الإنسانية وتتقلص قدرة الأسر على مواجهة آثار النزوح المتكرر، وتشير المنظمة إلى أن التصعيد الأخير يأتي في بلد يحتاج فيه أكثر من 12 مليون طفل إلى المساعدة الإنسانية، بينما تواصل الحرب الضغط على الخدمات الصحية والتعليمية وعلى إمكانية الحصول على المياه الآمنة.

وفي محافظة تعز، تبدو أوضاع النازحين أكثر قسوة، إذ تقيم أسر كثيرة في مخيمات مكتظة تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، فيما وصلت عائلات أخرى إلى أماكن النزوح بعدما تركت كل شيء خلفها ولم تحمل معها سوى الملابس التي كانت ترتديها، وتؤكد اليونيسف أن بعض الأسر اضطرت إلى النزوح مرات متكررة، بعدما كانت قد عادت إلى مناطقها أملاً في استعادة حياة طبيعية قبل أن تعيد المعارك دفعها إلى الطريق من جديد.

ولا يقتصر أثر التصعيد على فقدان المساكن ومصادر الدخل، بل يمتد إلى حياة الأطفال اليومية، مع تعطل الخدمات الصحية والتعليمية وتفاقم مخاطر سوء التغذية والحماية، وكانت اليونيسف قد حذرت في سبتمبر من أن عشرات الآلاف من الأطفال نزحوا خلال أسابيع قليلة، فيما اضطرت مئات المدارس إلى الإغلاق أو تعليق الدراسة، كما توسع المنظمة استجابتها الطارئة من خلال الفرق الصحية والتغذوية المتنقلة وتوفير المياه ومستلزمات النظافة ودعم مرافق الرعاية الصحية وحماية الأطفال في المناطق المتضررة.

ومع استمرار القتال في غرب اليمن، تتحول المساعدات الإنسانية بالنسبة إلى آلاف الأسر إلى شريان حياة لا غنى عنه، خصوصاً للأطفال الذين عاشوا سنوات طويلة تحت وطأة النزوح والفقر وتعطل التعليم والخدمات الصحية، وتؤكد اليونيسف أن استمرار النزاع يدفع مزيداً من العائلات إلى الفرار ويضاعف هشاشة الأطفال، في وقت يحتاج فيه اليمن إلى وصول آمن ومستمر للمساعدات الإنسانية لحماية المدنيين وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للأسر التي وجدت نفسها مرة أخرى أمام خيار الرحيل بحثاً عن الأمان.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك