أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
جدد الرئيس
الأميركي دونالد ترامب رفضه لأحدث مقترح إيراني لوقف إطلاق النار، في وقت أبقى فيه
الباب مفتوحا أمام احتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران بعد
انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، وقال ترامب في مقابلة مع مجلة
«تايم» إن شن هجمات جديدة على إيران يظل أمرا ممكنا، وذلك بعد يوم واحد فقط من
تصريحه بأن الحرب قد تنتهي قريبا «بطريقة أو بأخرى»، في ظل استمرار الجمود الذي
يطبع المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وأكد ترامب أن
الموقف الأميركي في المفاوضات مع إيران «جيد للغاية»، مشيرا إلى أن طهران هي التي
تسعى إلى التوصل لاتفاق، في وقت أفادت فيه تقارير بأن الرئيس الأميركي رفض مقترحا
إيرانيا يتضمن هدنة لمدة سبعة أيام وخطوات لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف
المحادثات، فيما نقلت رويترز أن إيران كانت قد قدمت مقترحها عبر وسطاء قطريين، قبل
أن تتلقى لاحقا ردا أميركيا بشأنه، مع استمرار الخلاف بين الطرفين حول ترتيب تنفيذ
الخطوات المتفق عليها.
وقال ترامب،
في معرض حديثه عن المقترح الإيراني، إن ما رفضه قبل عام لن يوافق عليه اليوم، في
إشارة إلى تمسكه بموقفه الرافض للصيغة المطروحة من طهران، بينما تواصل إيران، بحسب
المعطيات الأخيرة، إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة رغم تشدد مواقف الطرفين، في وقت
تسعى فيه الوساطة القطرية إلى تقريب وجهات النظر بشأن وقف القتال وإعادة فتح مضيق
هرمز، الذي يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الحالية.
وفي جانب آخر
من تصريحاته، أقر ترامب بوجود تراجع محدود في مخزونات بعض أنواع الذخائر
الأميركية، بعدما أثارت تقارير إعلامية وتحليلات أمنية مسألة استنزاف بعض
المخزونات خلال الحرب، لكنه شدد في المقابل على أن الولايات المتحدة تعمل على
تعزيز إنتاجها واحتياطاتها بشكل كبير، وأنها ستواصل أيضا تزويد حلفائها بالذخائر،
بينما تشير تحليلات مستقلة إلى انخفاض مخزونات بعض الصواريخ والذخائر المهمة، مع
بقاء الأرقام الدقيقة للمخزون الأميركي غير معلنة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وتأتي تصريحات
ترامب في وقت تستعد فيه طهران، بحسب مسؤولين نقلت عنهم رويترز، لرد أكثر قوة في
حال استأنفت الولايات المتحدة هجمات واسعة النطاق، بالتوازي مع استمرار الجهود
الدبلوماسية، وهو ما يعكس استمرار حالة التجاذب بين المسار العسكري والمساعي
السياسية، بينما يبقى مستقبل وقف إطلاق النار والمفاوضات بشأن الملف النووي وفتح
مضيق هرمز مرتبطا بقدرة الطرفين على تجاوز خلافاتهما بشأن الشروط وترتيب تنفيذها.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك