أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
دخلت مفاوضات غزة مرحلة جديدة مع تكثيف واشنطن تحركاتها لإحياء
خطة وقف إطلاق النار، بعدما أجرى المبعوث الأميركي جاريد كوشنر لقاءات مع قيادات
من حماس ومسؤولين إسرائيليين، في محاولة لدفع الأطراف نحو تنفيذ مراحل الاتفاق،
بينما لا تزال الخلافات بشأن الترتيبات الأمنية ونزع السلاح تعرقل تحقيق اختراق
نهائي.
وتتمسك إسرائيل بموقف يربط أي انسحاب من قطاع غزة بنزع سلاح
حماس، بينما تؤكد الحركة استعدادها لمناقشة نزع السلاح ضمن ترتيبات تشمل وقف
الهجمات والانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وهو الخلاف الذي جعل ترتيب الخطوات العقبة
الأساسية أمام الانتقال إلى المرحلة التالية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى صيغة
تسمح ببدء العملية تدريجياً خلال الأسابيع المقبلة.
وكشف التحرك الأميركي عن محاولة جديدة لاختبار إمكانية بناء
الثقة بين الطرفين، مع بحث تشكيل مجموعات عمل تتولى ملفات نزع السلاح والمياه
والصرف الصحي والصحة وإعادة الإعمار، فيما تشير التطورات إلى أن واشنطن تريد تحقيق
خطوات ملموسة على الأرض بدل بقاء خطة السلام مجرد تفاهمات سياسية، خصوصاً مع
استمرار الوضع الإنساني الصعب داخل القطاع.
وتبقى فرص نجاح المسار
الجديد مرتبطة بقدرة الوسطاء على حل العقدة الأساسية المتعلقة بتسلسل الانسحاب
ونزع السلاح، فكل طرف يريد أن يبدأ الآخر أولاً، بينما تحاول الولايات المتحدة كسر
هذه الحلقة عبر تنفيذ خطوات تدريجية ومتزامنة، وإذا نجحت هذه الجهود فقد تفتح
الباب أمام مرحلة جديدة من الهدوء وإعادة الإعمار، أما استمرار الخلاف فقد يعيد
المفاوضات إلى نقطة الجمود من جديد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك