طهران ترفع سقف التهديدات وتنتظر الرد الأميركي بشأن هدنة ومضيق هرمز

طهران ترفع سقف التهديدات وتنتظر الرد الأميركي بشأن هدنة ومضيق هرمز
دولية / الثلاثاء 29 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

صعدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، في وقت تترقب فيه طهران الرد الأميركي على المقترحات التي نقلتها عبر وسطاء بشأن إنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، حيث حذر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف من أن استمرار منع بلاده من تصدير النفط أو عدم ضمان أمنها قد تكون له تداعيات على البنى التحتية في المنطقة، مؤكداً في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي أن إيران لن تقبل بأن تتمكن دول أخرى من بيع النفط بينما تُمنع هي من ذلك، في موقف يعكس استمرار التوتر بشأن مستقبل الملاحة والطاقة في الخليج .

وبالتزامن مع تصريحات قاليباف، وجه المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ"الكاذب الكبير"، ومعتبراً أن على الإدارة الأميركية أن تواجه ما وصفه بالحقيقة بشأن الملف النووي والوضع في المنطقة، كما قال خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة لم يعد أمامها، بحسب تعبيره، سوى إعلان الفشل ومغادرة المنطقة، وجاءت هذه التصريحات في ظل استمرار تبادل المواقف بين طهران وواشنطن بشأن شروط إنهاء الحرب ومستقبل المواجهة بين الجانبين .

وفي المقابل، نفى ترامب أن يكون قد عرض على إيران رفع العقوبات أو الإفراج عن أصولها المجمدة مقابل تقديم تنازلات في الملف النووي، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تقدم لطهران مثل هذه التنازلات، بينما قالت مصادر إيرانية إن الاتصالات غير المباشرة لا تزال مستمرة عبر الوسطاء، وفي هذا السياق أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن وسيطاً قطرياً نقل أفكاراً بشأن كيفية تلبية شروط طهران، وأن بلاده تنتظر رداً رسمياً من واشنطن على المقترحات التي تم نقلها إليها .

وكانت إيران قد طرحت مقترحاً يتضمن وقف الأعمال القتالية لمدة سبعة أيام على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب الإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية وإنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، فيما أعلن ترامب رفض المقترح في وقت سابق، لكن الاتصالات عبر الوسطاء استمرت بهدف البحث عن صيغة يمكن أن تفتح الباب أمام مفاوضات جديدة، بينما تظل قضية المضيق في قلب الخلاف بسبب أهميته لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية .

وتتزامن هذه التطورات السياسية والدبلوماسية مع استمرار حالة القلق في أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي بفعل المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، بينما أظهرت بيانات نقلتها رويترز أن صادرات النفط من المنطقة شهدت تحسناً خلال سبتمبر، مع استمرار التعافي التدريجي للتدفقات عبر مضيق هرمز، في وقت تنتظر فيه طهران الرد الأميركي عبر الوسطاء، بينما يبقى مستقبل الهدنة وإعادة فتح الممر المائي الحيوي مرتبطاً بنتائج الاتصالات الجارية بين الطرفين .

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك