إيران تتسلم الرد الأميركي وتتمسك بتفاهمات إسلام آباد وسط تعثر مفاوضات هرمز

إيران تتسلم الرد الأميركي وتتمسك بتفاهمات إسلام آباد وسط تعثر مفاوضات هرمز
دولية / الأربعاء 30 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا

تسلمت طهران اليوم الأربعاء الرد الأميركي الرسمي على مقترحها الأخير الرامي إلى وقف الحرب وفتح مضيق هرمز، في تطور جديد يأتي وسط استمرار الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران ومحاولات دفع المفاوضات غير المباشرة إلى الأمام، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تزال ملتزمة بتنفيذ تفاهمات إسلام آباد الموقعة في يونيو الماضي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لن يكون على حساب ما تعتبره طهران حقوقها ومصالحها.

وقال بزشكيان خلال اجتماع في طهران إن حكومته تسعى إلى إتمام التفاهم مع الولايات المتحدة على أساس صيغة تحقق مكاسب لجميع الأطراف وتحافظ على حقوق الشعب الإيراني، مؤكداً أن الحديث عن أهمية المفاوضات والدفاع عنها لا يعني التراجع أمام الضغوط، وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الحكومة الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي عرض الرد الأميركي على الرئيس خلال اجتماع الحكومة، من دون الكشف عن تفاصيل الوثيقة أو مضمون المطالب الأميركية بصورة كاملة.

وكانت الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران قد استؤنفت عبر الوساطة القطرية، حيث تسلم عراقجي الرد الأميركي على المقترح الإيراني خلال لقاء مع وسطاء قطريين في الدوحة، ويتعلق المقترح بخطة تمتد سبعة أيام لبناء الثقة وتهيئة الظروف للعودة إلى تفاهم أوسع تم التوصل إليه في يونيو، مع خطوات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، فيما أكد مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة رويترز أن الخلاف الأساسي بين الطرفين يتمحور حاليا حول ترتيب تنفيذ الخطوات وليس بالضرورة حول مكونات الخطة نفسها.

وتسعى الوساطة القطرية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق المقترح الإيراني، قبل أن تستمر الاتصالات عبر الوسطاء لإعادة تحريك المسار الدبلوماسي، وتبرز ضمن المفاوضات مسألة من سيبدأ بتنفيذ الالتزامات أولا وكيفية تقديم الضمانات المتبادلة، وهي نقطة حساسة في ظل استمرار التوتر العسكري والخلاف بشأن مستقبل مضيق هرمز الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة الطاقة والتجارة البحرية الدولية.

وبينما تترقب طهران ما ستسفر عنه دراسة الرد الأميركي داخل مؤسساتها، يبقى مسار المفاوضات مفتوحا على مزيد من الاتصالات خلال الأيام المقبلة، خصوصا مع استمرار الدوحة في نقل الرسائل بين الطرفين، فيما تؤكد المعطيات المتاحة أن الخلافات لم تُحسم بعد وأن إعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى تفاهم يونيو ترتبطان بالتوصل إلى صيغة متفق عليها بشأن ترتيب الخطوات والضمانات، وهو ما يجعل المرحلة الحالية اختبارا جديدا لمساعي الوساطة الرامية إلى وقف القتال وإعادة إطلاق مسار تفاوضي أكثر استقرارا.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك