أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
أعلنت الصين وإندونيسيا عزمهما إجراء
مناورات بحرية مشتركة في المياه الواقعة شرق تايوان خلال منتصف شهر غشت الجاري، في
خطوة تحظى باهتمام سياسي وعسكري كبير بسبب حساسية المنطقة والتوترات المتزايدة حول
الجزيرة. وستشارك في التدريبات فرقاطات تابعة للبحريتين الصينية والإندونيسية، مع
التركيز على الاتصالات والتموين البحري ورفع القدرة على تنفيذ عمليات مشتركة.
وتأتي هذه المناورات في وقت تشهد فيه
المنطقة تحركات عسكرية متزايدة، بالتزامن مع تدريبات دفاعية واسعة تجريها تايوان
لاختبار جاهزية قواتها وقدرتها على التعامل مع سيناريوهات عسكرية محتملة. ويزيد
اختيار المياه الواقعة شرق تايوان من أهمية المناورات، باعتبارها منطقة استراتيجية
ترتبط مباشرة بالتوازنات البحرية في المحيط الهادئ.
وتؤكد بكين أن التدريبات تهدف إلى
تعزيز التعاون العسكري والقدرات المشتركة بين البلدين والمساهمة في الحفاظ على
الأمن والاستقرار الإقليمي، فيما تحافظ إندونيسيا تقليدياً على سياسة خارجية تقوم
على عدم الانحياز وعدم اتخاذ موقف مباشر من النزاع حول تايوان.
ويرى مراقبون أن المناورات تحمل أيضاً
دلالة سياسية بالنسبة إلى الصين، خصوصاً أنها تأتي في منطقة تسعى بكين إلى تعزيز
حضورها البحري فيها، بينما تواصل توسيع تعاونها الدفاعي مع عدد من دول جنوب شرق
آسيا. وفي المقابل، فإن مشاركة إندونيسيا تمنح التدريبات بعداً إقليمياً لافتاً،
بالنظر إلى وزن جاكرتا السياسي والعسكري داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار
التوتر بين الصين وتايوان وتصاعد التحركات العسكرية حول الجزيرة، في وقت تعمل فيه
تايبيه على تعزيز قدراتها الدفاعية ورفع جاهزية قواتها. ويخشى مراقبون من أن يؤدي
استمرار المناورات والتحركات العسكرية المتبادلة إلى زيادة التوتر في واحدة من
أكثر المناطق حساسية على مستوى الأمن الدولي.
وتعكس المناورات الصينية الإندونيسية
في نهاية المطاف توسع التعاون الدفاعي بين بكين وجاكرتا، كما تؤكد أن منطقة شرق
آسيا أصبحت تشهد سباقاً متزايداً لتعزيز الحضور البحري والتحالفات العسكرية، الأمر
الذي يجعل أي تحرك جديد في محيط تايوان محل متابعة واهتمام دولي واسع.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك