ترامب يُلوّح بالحرب البرية خارج الحدود والمخدّرات ذريعة والنفط في مرمى النار

ترامب يُلوّح بالحرب البرية خارج الحدود والمخدّرات ذريعة والنفط في مرمى النار
دولية / السبت 13 دجنبر 2025 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:سميرة زيدان

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تصريحات نارية أعادت خلط أوراق السياسة والأمن في القارة الأميركية، بعدما أعلن أن الولايات المتحدة تستعد لبدء عمليات برية مباشرة تستهدف ما وصفهم بـ«مهرّبي المخدّرات»، مؤكداً أن هذه الضربات ستكون موجّهة لأشخاص محدّدين، ومن دون حصرها في فنزويلا وحدها، في إشارة واضحة إلى توسيع نطاق التدخل الأميركي خارج الحدود.

ترامب، الذي تحدث بنبرة حذرة في ما يخص ملف النفط الفنزويلي، قال إن الكشف عن خطط واشنطن للاستيلاء على مزيد من أصول الطاقة «ليس ذكياً»، معتبراً أن هذا النوع من الملفات يجب التعامل معه بسرّية أكبر. هذا التصريح، بقدر ما حاول إظهار التحفّظ، فتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول الأهداف الحقيقية للتصعيد الأميركي في المنطقة.

وفي سياق تبرير هذه السياسة، ادّعى الرئيس الأميركي أن بلاده حققت ما وصفه بـ«إنجاز غير مسبوق» في مكافحة تهريب المخدّرات، مؤكداً أن الولايات المتحدة نجحت في منع 96 في المائة من المخدّرات التي كانت تُهرّب عبر البحر، وأن هذه العمليات، بحسب قوله، ساهمت في إنقاذ نحو 25 ألف حياة أميركية. غير أن ترامب شدد على أن المعركة لن تبقى محصورة في البحر، معلناً أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً إلى عمليات برية.

ولم يتوقف الخطاب عند هذا الحد، إذ وجّه ترامب اتهامات مباشرة إلى كولومبيا، زاعماً أنها تضم ما لا يقل عن ثلاثة مصانع لإنتاج الكوكايين، ومعبّراً عن استيائه مما اعتبره تساهلاً في هذا الملف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول هذه التصريحات إلى مبرّر لتدخلات عسكرية جديدة في المنطقة.

في المقابل، ترفض فنزويلا الرواية الأميركية جملة وتفصيلاً، وتؤكد أن ما يجري لا علاقة له بمحاربة تجارة المخدّرات، بل يدخل في إطار محاولة ممنهجة للسيطرة على ثروات البلاد وتغيير نظامها السياسي. ويستشهد المسؤولون الفنزويليون بحوادث حديثة، أبرزها استيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط فنزويلية، كدليل على أن الهدف الحقيقي هو الطاقة لا الأمن.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عبّر عن هذا الموقف بوضوح حين علّق على الحادثة قائلاً إن «القناع سقط»، مؤكداً أن القضية، من وجهة نظر كاراكاس، لا تتعلق بالمخدّرات بل بالنفط الذي تسعى واشنطن إلى وضع يدها عليه. وبين خطاب أميركي يرفع شعار الحرب على التهريب، وردّ فنزويلي يتهم بالسعي إلى النهب وتغيير الأنظمة، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر توتراً، حيث تختلط الشعارات الأمنية بحسابات الجغرافيا السياسية والثروات الاستراتيجية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك