دعوات لاحتجاز المهاجرين في سبتة تثير موجة غضب حقوقية واسعة

دعوات لاحتجاز المهاجرين في سبتة تثير موجة غضب حقوقية واسعة
دولية / الثلاثاء 11 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

أثارت تصريحات خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحتلة، بشأن إنشاء مركز لاحتجاز المهاجرين الموجودين في المدينة إلى حين ترحيلهم، موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية، بعدما اعتبرت جهات مدافعة عن حقوق الإنسان أن هذا الطرح يمس بشكل مباشر بالحقوق الأساسية للمهاجرين، ويثير مخاوف أكبر عندما يتعلق الأمر بالقاصرين الموجودين في وضعية هشة.

وقال فيفاس إن الوضع في سبتة أصبح، بحسب وصفه، غير قابل للاستمرار، داعياً إلى تجهيز فضاء يمكن استخدامه كمركز لاحتجاز الأجانب وإبقائهم فيه إلى حين استكمال إجراءات ترحيلهم، وهو التصريح الذي أعاد ملف الهجرة إلى الواجهة في المدينة المحتلة، خصوصاً في ظل الضغط الذي تعرفه مراكز الإيواء وتزايد أعداد المهاجرين والقاصرين.

وترى منظمات حقوقية أن التعامل مع المهاجرين من خلال الاحتجاز الجماعي يطرح إشكالات قانونية وإنسانية كبيرة، خصوصاً أن إجراءات الهجرة يفترض أن تراعي الوضع الفردي لكل شخص والضمانات القانونية المرتبطة به، كما أن وضع الأطفال والقاصرين يتطلب حماية خاصة تضع مصلحتهم الفضلى في مقدمة أي إجراء تتخذه السلطات.

وتأتي هذه التصريحات في سياق حساس تعرف فيه سبتة ضغوطاً متزايدة مرتبطة بتدبير ملف الهجرة، بينما تتحمل المؤسسات المحلية مسؤولية استقبال وإيواء أعداد من الوافدين، بينهم قاصرون، وهو ما أدى إلى تصاعد المطالب بتوفير موارد إضافية وتحسين ظروف الاستقبال بدل اعتماد إجراءات قد تزيد من تعقيد الوضع الإنساني والقانوني.

ويعيد هذا التطور أيضاً النقاش حول مسؤولية السلطات الإسبانية والمغربية والأوروبية في تدبير ملف الهجرة، باعتباره قضية تتجاوز حدود سبتة لتشمل التعاون الأمني والإنساني وحماية القاصرين ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتنظيم عمليات العودة وفق الضمانات القانونية، مع ضرورة التمييز بين معالجة ضغط الهجرة واحترام الحقوق الأساسية للأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة.

وقد أعادت التصريحات الأخيرة إلى الواجهة المخاوف من تحول سبتة إلى فضاء يعتمد بشكل متزايد على الاحتجاز كوسيلة لمعالجة تدفقات الهجرة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية إلى اعتماد مقاربات تراعي القانون وكرامة المهاجرين، وتولي اهتماماً خاصاً للأطفال والقاصرين، مع تعزيز آليات الاستقبال والحماية والتكفل الاجتماعي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك