أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
دخلت الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأربعاء، جولة جديدة من
المفاوضات غير المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة، وسط اهتمام دولي واسع بما قد
تسفر عنه هذه اللقاءات من نتائج قد تنعكس على مستقبل الأمن والاستقرار في منطقة
الخليج. وتأتي هذه الجولة بعد فترة من التوترات العسكرية والسياسية التي رفعت من
مستوى القلق الإقليمي والدولي، وجعلت من الحوار الدبلوماسي الخيار الأكثر ترجيحًا
لتجنب أي مواجهة جديدة قد تكون لها تداعيات واسعة على المنطقة والعالم.
وتركز المباحثات على عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها أمن
الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم،
إضافة إلى الملف النووي الإيراني، وملفات العقوبات الاقتصادية والأصول الإيرانية
المجمدة، فضلاً عن سبل تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري. ويترقب المجتمع
الدولي نتائج هذه المفاوضات بالنظر إلى ارتباطها المباشر بأسواق الطاقة وحركة
التجارة العالمية واستقرار المنطقة.
وتسود أجواء من الحذر رغم المؤشرات التي تتحدث عن وجود تقدم في
بعض النقاط المطروحة على طاولة الحوار، إذ يدرك الطرفان أن أي اتفاق يحتاج إلى
تفاهمات متوازنة تضمن مصالح كل جانب. كما تسعى الوساطة القطرية إلى تقريب وجهات
النظر وتوفير أرضية مناسبة لاستمرار الحوار، في ظل اقتناع متزايد بأن الحلول
السياسية والدبلوماسية تبقى أقل كلفة من أي تصعيد عسكري جديد.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة قد يفتح الباب أمام مرحلة
جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران، ويخفف من حدة التوتر التي خيمت على المنطقة
خلال السنوات الماضية، كما قد ينعكس إيجابًا على أسعار النفط، وأمن الملاحة
البحرية، والاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للخليج
العربي بالنسبة لإمدادات الطاقة الدولية.
وفي المقابل، فإن أي تعثر
في هذه المفاوضات قد يعيد المنطقة إلى دائرة التوتر، ويزيد من المخاوف بشأن أمن
الممرات البحرية والتوازنات الإقليمية. لذلك تبقى الأنظار موجهة إلى الدوحة، حيث
قد تحدد نتائج هذه الجولة ملامح المرحلة المقبلة، بين خيار تعزيز الاستقرار عبر
الحوار، أو العودة إلى أجواء التصعيد التي لا ترغب فيها غالبية الأطراف الإقليمية
والدولية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك