أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
تتجه أنظار
الأسواق العالمية إلى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في ظل استمرار حالة عدم اليقين
بشأن مسار أسعار الفائدة، حيث يحاول البنك المركزي تحقيق توازن دقيق بين السيطرة
على التضخم والحفاظ على قوة الاقتصاد، بينما تترقب الأسواق أي إشارات جديدة بشأن
موعد واتجاه القرار المقبل.
وتأتي هذه
التطورات في وقت أظهرت فيه الأسواق حساسية كبيرة تجاه بيانات الأسعار والوظائف
والنمو الاقتصادي، إذ يمكن لأي مؤشر جديد أن يغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة
النقدية، كما أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء
على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، رغم الضغوط المطالبة بتخفيف السياسة النقدية.
وفي المقابل،
فإن استمرار تشديد السياسة النقدية لفترة طويلة يحمل مخاطر على النشاط الاقتصادي،
لأنه يرفع تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الشركات والأسر ويؤثر في الاستثمار
والاستهلاك وسوق الإسكان، ولذلك أصبح الفيدرالي أمام معادلة صعبة تتطلب مراقبة
دقيقة للتضخم وسوق العمل والنمو قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
وتنعكس قرارات
البنك المركزي الأمريكي على الاقتصاد العالمي بأكمله، لأن تغير أسعار الفائدة
الأمريكية يؤثر في حركة رؤوس الأموال وقيمة الدولار وأسعار السلع والأسواق
المالية، ولذلك تترقب الأسواق المرحلة المقبلة بحذر، خصوصاً أن أي تحول مفاجئ في
السياسة النقدية قد يؤدي إلى موجة جديدة من التقلبات في الاقتصاد العالمي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك