اليمن على صفيح ساخن وهجمات حوثية جديدة على السعودية ترفع منسوب التوتر

اليمن على صفيح ساخن وهجمات حوثية جديدة على السعودية ترفع منسوب التوتر
دولية / السبت 26 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

تتجه المواجهة العسكرية في اليمن نحو مزيد من التصعيد، بعدما تزامنت التطورات الميدانية على جبهات القتال مع هجمات جديدة نُسبت إلى جماعة أنصار الله الحوثيين باتجاه الأراضي السعودية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التعبئة وتعزيز الجبهات الحكومية.

وأعلنت قوات التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط، إلى جانب طائرتين مسيّرتين قالت إنهما كانتا تتجهان نحو منطقة الرياض، في أحدث حلقة من التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وكشفت التطورات الأخيرة اتساع نطاق المواجهة بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين، بعدما شهدت عدة جبهات اشتباكات وقصفاً متبادلاً، خصوصاً في محافظتي تعز ومأرب، وسط استمرار العمليات الجوية والمدفعية.

وأفاد محور تعز العسكري بمقتل 13 عنصراً من الحوثيين وإصابة 12 آخرين جراء ضربات بطائرات مسيّرة وقصف مدفعي وغارات جوية استهدفت مواقع للجماعة في غرب وجنوب المحافظة، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية تحركاتها العسكرية على عدد من المحاور.

وأشارت تقارير ميدانية إلى استمرار المواجهات في تعز، حيث تعرضت مواقع للقوات الحكومية لقصف حوثي، بينما تحدثت مصادر عسكرية عن عمليات مضادة وضربات استهدفت مواقع وآليات تابعة للجماعة، مع بقاء بعض المعطيات الميدانية غير قابلة للتحقق المستقل.

وأثار انتقال الهجمات إلى الأراضي السعودية ردود فعل دولية، بعدما أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي تصاعد الهجمات الحوثية ضد المملكة، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهة وتعقيد الجهود الرامية إلى إعادة المسار السياسي إلى الواجهة.

ودفع التصعيد المتواصل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى الدعوة إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، مطالباً اليمنيين بالالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والالتحاق بالصفوف الحكومية عبر القنوات الرسمية، في رسالة تعكس ارتفاع مستوى الاستنفار الداخلي.

ويأتي هذا التصعيد في سياق عودة قوية للمواجهات العسكرية بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022، إذ شهدت الأسابيع الأخيرة توسعاً في العمليات العسكرية وتبادلاً للهجمات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، ما أعاد الملف اليمني إلى دائرة التوتر الإقليمي.

وتضع التطورات المتلاحقة اليمن أمام مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصاً مع تزامن القتال الداخلي مع استهداف الأراضي السعودية، الأمر الذي يرفع المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على الوضع الإنساني والأمني وحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك