لافروف يؤكد أن موسكو لن توقف عملياتها في أوكرانيا وسط تصاعد الهجمات

لافروف يؤكد أن موسكو لن توقف عملياتها في أوكرانيا وسط تصاعد الهجمات
دولية / الخميس 24 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

قُتل سبعة أشخاص وأصيب أكثر من 40 آخرين جراء ضربات روسية استهدفت مناطق عدة في أوكرانيا الأربعاء، من بينهم العاصمة كييف، في وقت أكدت فيه موسكو أنها لا تعتزم تعليق عملياتها العسكرية. وجاء التصعيد الميداني بالتزامن مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن بلاده سترد على استهداف بنيتها التحتية، بينما تتواصل المساعي الدولية لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.

وفي نيويورك، أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجلس الأمن الدولي بأن موسكو لن توقف عملياتها العسكرية خلال الفترة الحالية، متهما الدول الأوروبية بالسعي إلى استغلال أي توقف للقتال من أجل مواصلة تسليح أوكرانيا. ويأتي هذا الموقف في وقت لا تزال فيه الاتصالات الدبلوماسية مستمرة بشأن إمكانية التوصل إلى ترتيبات لخفض التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على وقف شامل للعمليات العسكرية.

وفي كييف، أفادت السلطات بأن الضربات أصابت محطات وقود ومكاتب ومبنى تابعا لكلية وعددا من الشركات ومنشآت للسكك الحديدية، كما تسببت في انقطاع خدمة الإنترنت عن نحو مئة ألف مشترك. وقال مسؤولون إن شخصين لقيا حتفهما في العاصمة، بينما أصيب أكثر من 40 شخصا، فيما تحدثت تقارير عن تصاعد أعمدة الدخان في أنحاء المدينة وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي.

واتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها القوات الروسية باستهداف مراكز بيانات رئيسية في البلاد، معتبرا أن الغرض من ذلك هو تعطيل تدفق المعلومات. وفي المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات التي نفذتها في منطقة كييف استهدفت مستودعا ومنشأة مرتبطة بإنتاج الطائرات المسيّرة العسكرية، كما أعلنت استهداف مواقع مماثلة في منطقة أوديسا وسفينة قالت إنها كانت تنقل شحنة عسكرية.

وفي منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، قُتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون في ضربة أصابت مبنى سكنيا في بلدة أوليكساندريفكا، وفق ما أفاد به مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس. وفي ميناء بمنطقة أوديسا جنوبي البلاد، أعلنت السلطات مقتل قبطان سفينة شحن إثر ضربة روسية استهدفت السفينة، في حادث يأتي ضمن تصاعد المخاطر التي تواجه حركة النقل البحري في البحر الأسود.

وأظهرت بيانات أوردها تحليل لوكالة فرانس برس استنادا إلى منظمة أكليد لرصد النزاعات، أن منطقة كييف شهدت خلال الأيام الثمانية عشر الأولى من سبتمبر 118 حادثة مرتبطة بالهجمات الروسية، وهو رقم يفوق ما سجلته المنطقة خلال أي شهر كامل منذ بداية الحرب، باستثناء مارس 2022 الذي شهد بداية الغزو الروسي وتصاعدا كبيرا في العمليات العسكرية. ويعكس ذلك مستوى التصعيد الذي تشهده العاصمة ومحيطها خلال الفترة الأخيرة.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذر زيلينسكي من أن الشتاء المقبل قد يكون صعبا على أوكرانيا، متوعدا بأن بلاده ستسعى إلى جعل تداعيات الحرب مؤلمة بالنسبة إلى روسيا أيضا، في إشارة إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الروسية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تخشى فيه كييف من تصاعد الهجمات على منشآت التدفئة والكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء، بينما تستمر الضربات المتبادلة على البنية التحتية في البلدين.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تضغط على روسيا وأوكرانيا من أجل وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها. وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية في نيويورك، حيث كان من المقرر أن يلتقي روبيو نظيره الروسي سيرغي لافروف، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة مساعيها للدفع نحو خفض التصعيد.

وتتزامن هذه التطورات مع تزايد الأضرار التي لحقت بالسفن والمنشآت التجارية في البحر الأسود منذ بداية الحرب. وبحسب الغرفة التركية للتجارة البحرية، تعرضت عشرات السفن المدنية والتجارية لأضرار منذ فبراير 2022، فيما دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى وقف استهداف السفن التجارية، معتبرا أن استمرار هذه الهجمات يهدد حركة الملاحة والتجارة في المنطقة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التوتر العسكري والدبلوماسي في آن واحد، إذ تتواصل الهجمات الجوية في مختلف المناطق الأوكرانية بالتوازي مع اتصالات دولية تهدف إلى الحد من استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية. وبينما تؤكد موسكو استمرار عملياتها العسكرية، تتمسك كييف بحقها في الرد، ما يجعل ملف وقف التصعيد من أكثر الملفات إلحاحا مع اقتراب فصل الشتاء.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك