أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
في تطور جديد يعكس هشاشة التوازن بين
واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه غير متأكد من جدوى تمديد
اتفاق التهدئة مع إيران، في موقف أعاد التوتر إلى الواجهة بعد فترة قصيرة من
الانفراج النسبي، وفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الملف النووي الإيراني
ومسار العلاقات بين البلدين.
تصريحات ترامب جاءت في وقت تواصل فيه
الإدارة الأمريكية بقيادة البيت الأبيض، إلى جانب وزارة الخارجية الأمريكية، تقييم
خياراتها الدبلوماسية والأمنية، وسط ضغوط داخلية وخارجية تدعو إلى الحذر من
الانزلاق نحو مواجهة مباشرة، بينما تراقب طهران بقيادة الرئيس الإيراني والمرشد
الأعلى علي خامنئي التطورات بقلق، في ظل استمرار العقوبات والملفات العالقة
المرتبطة بالبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.
المشهد الحالي يعكس حالة شد وجذب
واضحة بين الطرفين، حيث تسعى واشنطن إلى فرض شروط أكثر صرامة في أي اتفاق مستقبلي،
بينما تصر إيران على الحفاظ على مكاسبها الاستراتيجية ورفض أي صيغة تُعتبر تراجعًا
عن حقوقها النووية، وهو ما يجعل مسار التهدئة هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة
إذا فشلت القنوات الدبلوماسية في تحقيق اختراق حقيقي.
وفي ظل هذا التصعيد السياسي المتدرج،
يبقى مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران رهينًا بتوازنات دقيقة تشمل
أطرافًا دولية وإقليمية عدة، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي فشل التمديد أو انهيار
التفاهمات الحالية إلى موجة جديدة من التوتر في الشرق الأوسط، قد تمتد تداعياتها
إلى ملفات أمنية واقتصادية أوسع على المستوى العالمي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك